خلاف بين أساتذة السياسة حول أحداث الخرطوم

خلاف بين أساتذة السياسة حول أحداث الخرطوم

نشب خلاف حاد بين أساتذة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة حول تقييم الأحداث الأخيرة بين مصر والجزائر التى وقعت على أثر مباراة كرة القدم التى أقيمت بين الفريقين فى العاصمة السودانية الخرطوم، فانقسم الحضور بندوة أقيمت عصر أمس الأحد حول السلام فى الإسلام واستخدام القوى العسكرية لدى الغرب، إلى فريقين الفريق الأول قادته د.هبة رؤوف الأستاذ المساعد بالكلية التى أكدت أن ما حدث يعد هيستيريا وحشد.

وتبنى هذا الفريق وجهة النظر التى تؤكد على أن هذه الأحداث تدق آخر مسمار فى نعش القومية العربية، التى أصبحت مجرد مصطلح عفى عليه الزمن ولم يعد موجودا على أرض الواقع، فالحديث عن الوطن العربى الواحد أصبح أسطورة كبيرة ومجرد شعارات واهية، حيث أكدت الأحداث الأخيرة على أن ثقافة المجتمع الداخلية وقيمه أكبر من الحديث عن الثقافة العربية.

بينما عارض هذا الرأى مجموعة أخرى من الأساتذة كان على رأسهم د.كمال المنوفى عميد الكلية سابقا، الذى أكد على أن القومية العربية موجودة وأنه سوف يتم تجاوز هذه الأحداث خلال الفترة القادمة، وغيرها من الكلمات التى قامت باختزال الأمر فى أنه مجرد مباراة بين الفريقين ليس من المفترض أن تحدث كل هذا العنف.

وتطرقت الندوة بعد ذلك لمناقشة موضوعها الأساسى مؤكدة أن الغرب يقوم بالتركيز على أن الإسلام هو أسامة بن لادن، ويتجاهل الغرب شخصية هامة ساعدت فى نشر العمل السلمى فى افغانستان هو عبد الغفار خان ويربطون ارتباط وثيق بين الإرهاب والإسلام ويقومون باختزال الجهاد فى الإسلام إلى عنف وقتال.

واتفق الحضور فى نهاية الندوة على أنه لا يمكن نسف الغرب بنظرياته، بل يمكن البناء عليها بالنظرية الإسلامية لتكون كاللبنة التى تسد الثغرات فى مختلف العلوم.