أزمة في السد العالي: الوحدة الرابعة تتوقف تمامًا عن العمل نتيجة وجود عيوب فنية في مراوح التهوية

أزمة في السد العالي: الوحدة الرابعة تتوقف تمامًا عن العمل نتيجة وجود عيوب فنية في مراوح التهوية

مصادر : تلف 230 ملفًا بمولد الوحدة الأولي وتحطم 9 مراوح تهوية.. وإصلاح العطل يتطلب تغيير 648 ملفًا

العربي مرزوق ووائل ممدوح

كشفت مصادر مسئولة بالإدارة الفنية للسد العالي -التابعة لوزارة الكهرباء- أن الإدارة أوقفت الوحدة 4 بالسد عن العمل، منذ صباح أمس الأول -السبت- لوجود اهتزازات قوية في مراوح التهوية الخاصة بها، خوفا من اختلال توازن أي منها، واصطدامها بملفات المولد، كما حدث في الوحدة الأولي، التي أصيبت بتلفيات جسيمة جراء حادث مماثل منتصف الأسبوع الماضي.

وأكدت مصادر فنية بالسد أن الوحدة 4 تعاني مشكلة في اتزان مراوح التهوية تتسبب في اهتزازات قوية، وأضافت أنه جار استبدال 7 مراوح بالوحدة، نتيجة لعيوب فنية، تؤدي لارتفاع معدل اهتزازها عن الحد الآمن، مما دفع الإدارة الفنية لوقفها خارج الخدمة، بدعوي الصيانة العادية، حتي يتم الانتهاء من استبدالها دون أن يتسرب الخبر.

وأكدت المصادر لـ«الدستور» أنها نفس المشكلة التي حدثت العام الماضي، والتي حذرت منها «الدستور» في ذات التوقيت حيث حذر مهندسو الوحدة من أن هناك عيوباً شابت المولدين 3 و4، وأن ملفات العضو الثابت للمولد الرئيسي للوحدتين عند توريدها من جانب الشركة الموردة «الكتروسيلا» الروسية، وتم فحص هذه الملفات بمعرفة اللجان المختصة والاستشاري المقيم بالموقع، وانتهي الفحص إلي إعداد تقرير يؤكد وجود عيوب فنية تم اكتشافها بعد انتهاء التركيب وعند التجربة، وجرت عدة محاولات لتفادي العيوب منها دهان الملفات بمزيج كيماوي لتلافي العيوب ، وأكدت المصادر أن الكارثة تمثلت في عدم وصول جهد المولد إلي نصف الجهد الاعتيادي حتي ظهر وميض وشرر كثيف ومتصل مما يعني وجود كارثة فنية وانهيار العزل وعدم كفاءة الملفات وعدم مطابقتها للمواصفات والمعايير الهندسية.

وفي سياق متصل كشفت مصادر فنية بالسد العالي عن حجم التلفيات التي أصابت مولد الوحدة الأولي، والتي تسببت في خروجها من الخدمة، منذ يوم الثلاثاء الماضي. وأكدت المصادر أن إصلاح العطل يتطلب تبديل ملفات مولد الوحدة الأولي بالكامل، فضلا عن استبدال عدد كبير من مراوح التهوية التي تحطمت في الحادث.

وأوضحت المصادر أن العطل الذي بدأ باختلال إحدي مراوح التهوية الضخمة، واصطدامها بملفات مولد الوحدة تسبب في تلف 35% من مكونات الوحدة، بعد أن تضرر 230 ملفًا من ملفات الوحدة البالغ عددها 648 ملفًا، بشكل بالغ، وحدثت فيها تلفيات جسيمة، تشبه في شكلها العام «خلية النحل». وأشارت إلي تحطم 9 مراوح تهوية، من بين إجمالي مراوح الوحدة البالغ عددها 36 مروحة.

وفجرت المصادر مفاجأة بتأكيدها أن الشهر الماضي شهد حادثًا مماثلاً، عندما انفجر ملفان بمولد الوحدة 11، أثناء اختبارهما تمهيدًا لدخولهما الخدمة، مما تطلب تغييرهما، دون النظر إلي عيوب الوحدات التي تم تجديدها عن طريق إحدي الشركات الروسية الألمانية، والتي تتنوع بين رداءة خام ملفات المولدات، وارتفاع درجة المبردات بشكل خطير، فضلاً عن مشاكل اتزان مراوح التهوية التي تسببت في العطل الأخير بالوحدة 1.

وطالب مهندسون وفنيون بالسد، رفضوا ذكر أسمائهم، الدكتور حسن يونس، وزير الكهرباء، بتشكيل لجنة مستقلة عن شركة المحطات المائية التي تشرف علي السد العالي، لإعداد تقرير فني عن الأعطال، واختبار جودة وحدات السد الـ 12 بعد تجديدها، مؤكدين أن مولدات السد تعاني مشكلات كثيرة، لكن إدارة الشركة تحاول التغطية عليها، وتخفي حقيقة أعطال الوحدات التي تعددت في الفترة الأخيرة.