الرئيس مبارك يرفض وساطات عربية لتهدئة الأجواء مع الجزائر.. ويشترط الاعتذار والمحاكمة

الرئيس مبارك يرفض وساطات عربية لتهدئة الأجواء مع الجزائر.. ويشترط الاعتذار والمحاكمة

مصادر: الجزائر ستطالب بـ «تدوير» منصب أمين الجامعة العربية رداً علي التصعيد المصري ضدها > تقرير أبوالعينين يتهم السفارة المصرية في السودان بالتقصير

كتب- خالد محمود وجمال عصام الدين:

علمت «الدستور» أن مصر رفضت أي وساطات عربية لاحتواء التوتر الحادث في علاقاتها مع الجزائر بسبب الأحداث التي تلت مباراة المنتخبين المصري والجزائري الفاصلة في السودان علي بطاقة التأهل لكأس العالم 2010، فيما أكد مصدر رفيع المستوي أن الرئيس مبارك ينتظر اعتذاراً علنياً من نظيره الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة قبل التجاوب مع أي مساعٍ لوقف التدهور الراهن في العلاقات بين البلدين.

وأوضح المصدر- الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن الرئيس يعتبر أن أقل اعتذار يمكن أن تقدمه الجزائر يتمثل في قيامها بمحاكمة كل من تسببوا في إلحاق الأذي بالجمهور المصري في السودان، ومصالح الجالية المصرية في الجزائر.

من جهة أخري حالت قوات الأمن للمرة الثانية دون اقتحام مقر السفارة الجزائرية أمس وعززت من إجراءاتها الأمنية بحي الزمالك لتأمين السفارة الجزائرية بعدما حاول مئات الطلاب التظاهر أمامها، فيما لم تستبعد أوساط دبلوماسية عربية أن تعيد الجزائر في القمة العربية المقرر عقدها في العاصمة الليبية طرابلس خلال شهر مارس المقبل المطالبة بتدوير منصب الأمين العام للجامعة العربية وعدم قصره علي دولة المقر «مصر»، وذلك رداً علي الحملة المصرية الإعلامية والسياسية ضدها.

وعلمت «الدستور» أن الجزائر تدرس حالياً علي أعلي مستوي إحياء مطالبها الخاصة بتدوير منصب الأمين العامة للجامعة العربية الذي تهيمن مصر عليه منذ إنشاء الجامعة العربية عام 1945، باستثناء الفترة التي تم فيها نقل مقر الجامعة العربية إلي تونس نهاية السبعينيات.

من جانبه أكد جمال مبارك- أمين السياسات بالحزب الوطني، خلال مشاركته أمس الأحد في مؤتمر تطوير الخدمات الصحية بشرم الشيخ أن مصر لن تتهاون في الأحداث المؤسفة التي تعرض لها الجمهور المصري في الخرطوم عقب المباراة الفاصلة بين «منتخبي مصر والجزائر» وأن حقنا في هذا الأمر لن يذهب سدي وقال «إننا سنستمر في الضغط للحصول علي التعويضات عن الخسائر التي حدثت للمنشآت المصرية في الجزائر، وكذلك مطالبة الطرف الجزائري بحماية المصريين الموجودين هناك».

من جهة أخري، أكد تقرير أعده محمد أبوالعينين- عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني ورئيس الوفد البرلماني الذي ذهب للسودان لمؤازرة المنتخب- أن الجزائر قامت بإعداد مخطط ضد أمن وسلامة المشجعين المصريين قبل وأثناء وبعد المباراة الفاصلة في السودان، واتهم التقرير السفارة المصرية في السودان بالتقصير، التي كان من واجبها إخطار الجهات المصرية بما يحدث في الخرطوم.

كما طالب التقرير الفيفا بإلغاء فوز الجزائر واعتبار مصر فائزة بنتيجة 3- صفر.