تعادل مصر والجزائر فى «الفساد».. منظمة الشفافية الدولية تضع الدولتين فى المركز الـ«١١١ مكرر».. و«القرضاوى»: مب

تعادل مصر والجزائر فى «الفساد».. منظمة الشفافية الدولية تضع الدولتين فى المركز الـ«١١١ مكرر».. و«القرضاوى»: مب

فى الوقت الذى كانت فيه مصر والجزائر تتواجهان فى الخرطوم فى مباراة لكرة القدم لخطف تذكرة التأهل إلى مونديال ٢٠١٠، تعادلت الدولتان فى حصيلة الفساد والشفافية حسب تقرير دولى أصدرته، أمس، منظمة الشفافية الدولية.

واحتلت مصر والجزائر المركز الـ١١١ مكرر، فى التقرير الذى وضع قطر فى المركز الـ٢٢ باعتبارها أكثر الدول العربية شفافية، تلتها الإمارات ٣٠ وعمان ٣٩ والبحرين ٣٦ والأردن ٤٩ والسعودية ٦٣ وتونس ٦٥ والكويت ٦٦ والمغرب ٨٩ واليمن ١٥٤، والصومال الأخيرة عالمياً.

كانت المباراة الفاصلة بين الدولتين بدأت، أمس، - والجريدة ماثلة للطبع - وسط أجواء عاصفة تنذر بأحداث عنف، بين مشجعى البلدين، وعلى الرغم من محاولات التهدئة التى جرت فى اليوم السابق للقاء، فإن المباراة بدت سباقاً سياسياً بين حكومتى الدولتين، سعياً وراء النصر.

وبدا تسييس المباراة واضحاً لدى الطرف الجزائرى، الذى أرسل مشجعيه إلى السودان على متن ٤٨ طائرة حربية، محملين بـ١٥ ألف علم، مما جعل التوتر يخيم على أجواء الخرطوم التى خصصت ١٥ ألف شرطى استعداداً لأى اشتباكات، خصوصاً بعد أن وجه الجزائريون رسائل تفيد برغبتهم فى «العراك» تحت شعار «الثأر»، كما خصصت السلطات السودانية ٣٠٠ طبيب و١٢٠ سيارة إسعاف لنقل المصابين المحتملين.

ولم يتخلف الجانب المصرى عن تسييس المواجهة، إذ حضر المباراة علاء وجمال مبارك، نجلا رئيس الجمهورية، بصحبة الدكتور زكريا عزمى، أمين عام رئاسة الجمهورية، وحشد من نواب مجلس الشعب أبرزهم عبدالأحد جمال الدين ومحمد أبوالعينين وسيد جوهر والحسينى أبوقمر وممدوح حسن ومصطفى بكرى ومصطفى الجندى.

ونقل الجسر الجوى المصرى أعداداً هائلة من المشاهير والقيادات الإعلامية، منهم حمدى خليفة، نقيب المحامين، وأسامة عزالدين، رئيس قنوات دريم، والسيد البدوى، رئيس قنوات الحياة، والكاتب الصحفى وائل الإبراشى، والفنانون إيهاب توفيق وفردوس عبدالحميد وغادة عبدالرازق وسعد الصغير.

واجتمع جمال وعلاء مبارك بمنتخب مصر قبل المباراة لتشجيع اللاعبين وتحفيزهم على الفوز، فيما أصدر الرئيس السودانى عمر البشير، تكليفات لأجهزة الأمن باتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون وقوع أى إصابات.

وللمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة بين مصر والجزائر، تدخل رجال الدين للمطالبة بإخماد الفتنة، وأصدر الشيخ يوسف القرضاوى، رئيس هيئة علماء المسلمين، بياناً يدين التصعيد المتبادل بين الشعبين، وناشد الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة أن يبادر بالعمل على إطفاء الفتنة التى أوقدها الشيطان، على حد قوله، وأضاف فى بيانه: «المباراة ليست معركة بدر أو حطين.. فحتى إذا وصلنا إلى كأس العالم لن يدخلنا ذلك الجنة».

فى الوقت نفسه، اتخذت السلطات السودانية إجراءً احترازياً يقضى بمغادرة الفريق المهزوم وجماهيره البلاد أولاً، على أن يبقى الفريق الفائز بجماهيره فى الاستاد، تجنباً لأى مواجهات.