حلم المونديال..تحول إلى «أطلال».. الجزائر إلى كأس العالم .. ونهاية جيل «أبوتريكة»

حلم المونديال..تحول إلى «أطلال».. الجزائر إلى كأس العالم .. ونهاية جيل «أبوتريكة»

خيب المنتخب الوطنى لكرة القدم آمال ٨٠ مليون مصرى وقتل أحلامهم بفشله فى التأهل لمونديال جنوب أفريقيا ٢٠١٠ بخسارته أمام الجزائر بهدف نظيف أحرزه عنتر يحيى فى الدقيقة ٣٩ من عمر المباراة الفاصلة التى أقيمت بينهما على أرض ملعب المريخ بأم ردرمان.

لم يقدم المنتخب الوطنى مستواه المعهود وفرط اللاعبون فى أسهل فرصه للتأهل للمونديال والتى قد لا تتكرر فى المستقبل، وظهر أبوتريكة وعماد متعب وعمرو زكى وأحمد حسن بعيدين تماماً عن مستواهم، بينما لم يستطع حسن شحاتة المدير الفنى فك طلاسم الطريقة الدفاعية للمنافس.

وفى المقابل تمكن المنتخب الجزائرى من السيطرة على منطقة المناورات خلال الشوط الأول، ونجحوا في التأمين الدفاعى فى الشوط الثانى، وذاد حارسه البديل شاوشى عن مرماه بالتصدى لهجمات المنتنخب الوطنى، فيما تعامل مدربه رابح سعدان مع اللقاء بدهاء باعتماده على الدفاع والهجمات المرتدة.

بدأ الشوط الأول بهجوم ضاغط من المنتخب الوطنى للسيطرة على وسط الملعب عن طريق تسديدة لعماد متعب فى يد الحارس الجزائرى شاوشى، واعتمد المنتخب الوطنى على التأمين الدفاعى وإفساد الهجمات المرتدة للمنافس بوجود ٦ لاعبين يغلب على أدائهم الطابع الدفاعى هم سيد معوض وأحمد المحمدى فى الجبهتين اليمنى واليسرى وأحمد حسن وأحمد فتحى محورا الارتكاز وخلفهم ثلاثة مدافعين هم هانى سعيد وعبدالظاهر السقا ووائل جمعة فجاء ذلك على حساب الناحية الهجومية، خصوصاً أن محمد أبوتريكة كان بعيداً عن مستواه،

بينما خضع عمرو زكى وعماد متعب لرقابة لصيقة من مدافعى الجزائر، وفى المقابل لعب رابح سعدان، المدير الفنى للجزائر، بتشكيل هجومى بوجود رفيق صايفى وعبدالقادر عزال كرأس حربة، وخلفهما كريم زيانى ومراد مغنى ومجيد بوقرة فى وسط الملعب، كما اعتمد المنافس على الضغط على لاعبينا بقوة لإفساد الهجمات، ونال نذير بلحاج لاعب الجزائر إنذاراً لتعمده الخشونة مع أحمد المحمدى الظهير الأيمن للمنتخب الوطنى.

افتقد الفريقان للخطورة الهجومية على المرمان بسبب توتر اللاعبين خصوصاً بعد المشادة التى حدثت بين أحمد حسن ونذير بلحاج، وفى الدقيقة ٧ لعب سيد معوض عرضية رائعة قابلها عبدالظاهر السقا برأسه فى يد شاوشى.. بمرور الوقت سيطر الأخضر على منطقة المناورات عن طريق كريم زيانى وعنتر يحيى ومراد مغنى، وسدد نذير بلحاج بجوار القائم الأيمن، فيما عاب أداء المنتخب الوطنى الاعتماد على الكرات الطولية التى سهلت المهمة أمام مدافعى الجزائر،

وفى الدقيقة ١٥ نال مراد مغنى ضربة حرة مباشرة على حدود منطقة الجزاء لعبها كريم مغنى إلى عنتر يحيى الذى سددها بقوة فى جسد وائل جمعة، ودانت السيطرة للمنافس بانطلاقة هجومية عن طريقة مجيد بوقرة فى الجبهة اليسرى الذى لعبها عرضية فى يد عصام الحضرى الذى تعرض للضرب من عبدالقادر غزال مهاجم الجزائر فيمنحه إيدى ماييه حكم اللقاء إنذاراً.

وفى الدقيقة ٢٠ تحسن الأداء الهجومى للمنتخب الوطنى عندما تخلى سيد معوض وأحمد المحمدى عن أدائهما الدفاعى، ولعب معوض عرضية تصدى لها بوقره قبل أن تصل لعماد متعب، وتابع المحمدى بعرضية من الجبهة اليمنى تصدى لها عنتر يحيى.

ولم يهدأ المنتخب الجزائرى، وسرعان ما استرد خطورته الهجومية بتسديدة قوية لكريم زيانى حولها عصام الحضرى إلى ضربة ركنية.

ورد سيد معوض بهجمة مرتدة لعبها عرضية رائعة على حدود منطقة الجزاء سددها محمد أبوتريكة بجوار القائم الأيمن، وفى الدقيقة «٣٤» مرر أبوتريكة طولية لأحمد المحمدى الذى سددها بقوة أنقذها شاوشى حارس المرمى،

وفى الدقيقة ٣٧ اختفى تماماً الدور الهجومى للمنتخب الوطنى، ودانت السيطرة للمنافس الذى اعتمد على كثرة التمرير والاحتفاظ بالكرة فى وسط الملعب لإيجاد ثغرة فى دفاع المنتخب الوطنى، حتى جاءت الدقيقة «٤١» عندما تسلم كريم زيانى الكرة على حدود منطقة الجزاء دون رقابة من لاعبينا ومررها ماكرة خلف عبدالظاهر السقا لعنتر يحيى الذى سددها بقوة فأرتطمت بالعارضة وسكنت الشباك محرزاً الهدف الأول للجزائر،

وحاول المنتخب الوطنى إدراك التعادل فى الدقائق المتبقية لكن أبوتريكة ومتعب وعمرو زكى فشلوا فى ذلك حتى انتهى الشوط الأول بتقدم الجزائر على المنتخب الوطنى بهدف للاشىء.

وفى الشوط الثانى دفع حسن شحاتة، المدير الفنى للمنتخب الوطنى بمحمد زيدان وحسنى عبدربه بدلاً عن عمرو زكى وأحمد فتحى، أملاً فى السيطرة على وسط الملعب واستغلال مهارات زيدان فى زيادة الفاعلية الهجومية. فيما اعتمد الأخضر على التأمين الدفاعى طوال الشوط حيث تراجع لاعبوه إلى وسط ملعبهم للحفاظ على شباكهم نظيفة، فضلاً عن الضغط على لاعبينا وغلق المساحات أمام أبوتريكة وزيدان وحسنى عبدربه..

ونال كريم زيانى إنذارًا لتعمده الخشونة مع أبوتريكة.. وعاب أداء المنتخب الوطنى الاعتماد على الكرات الطولية التى كانت من نصيب مدافعى المنافس وحارس مرماه.. وفى الدقيقة ٥٥ استلم زيدان الكرة على حدود منطقة الجزاء وبدلاً من تمريرها لعماد متعب الذى كان خاليًا من الرقابة فضل مراوغة ثلاثة لاعبين ففقد الكرة وضاعت فرصة إدراك التعادل.. وتابع حسنى عبدربه بكرة طولية لعبها عبدالظاهر السقا برأسه فوق العارضة.. فيما أجرى رابح سعدان المدير الفنى للجزائر تبديلاً بالدفع بكريم مطمور بدلاً من مراد مغنى.

وفى الدقيقة ٦٠ قاد كريم زيانى هجمة مرتدة لفريقه ولعبها عرضية رائعة قابلها عبدالقادر غزال برأسه فى يد عصام الحضرى.. ورد زيدان بهجمة منظمة عندما راوغ لاعبين من الجزائر ومررها عرضية لعماد متعب الذى سددها فى يد شاوشي، وتابع أحمد المحمدى الظهير الأيمن بعرضية رائعة قابلها أبوتريكة برأسه فوق العارضة..

واستمرت المحاولات الهجومية للمنتخب الوطنى لإدراك التعادل لكن دفاع المنافس أفسد جميع الهجمات.. ولعب سمير الزاوى بدلاً من عنتر يحيى الذى خرج مصابًا.. فيما دفع حسن شحاتة بآخر أوراقه الرابحة عندما لعب أحمد عيد عبدالملك بدلاً من عبدالظهر السقا أملاً فى زيادة الفاعلية الهجومية..

وفى الدقيقة ٧٥ هيأ أبوتريكة الكرة لحسنى عبدربه لكنه تباطأ فى تسديدها حتى أنقذها شاوشى بالخروج لها من مرماه.. وحاول المنتخب الوطنى إدراك التعادل فى الدقائق الأخيرة حتى انتهى اللقاء بفوز الجزائر على المنتخب الوطنى بهدف للا شىء ليتأهل للمونديال.