معاريف: أمين هويدي كشف أكثر من 53 جاسوساً إسرائيلياً عندما كان رئيساً للمخابرات.. وتم إعدام 19 منهم

معاريف: أمين هويدي كشف أكثر من 53 جاسوساً إسرائيلياً عندما كان رئيساً للمخابرات.. وتم إعدام 19 منهم

> السادات اعتقل هويدي بتهمة التخطيط لقلب نظام الحكم حتي يقضي علي خطر المقربين لعبد الناصر > رئيس المخابرات السابق كرس حياته بعد الخروج من المعتقل للبحث والكتابة فنشر 25 مؤلفاً منها «كيف يفكر القادة الصهاينة»

محمد عطية



تحت عنوان «توفي وزير الدفاع المصري بعد نكسة 67» اهتمت صحيفة معاريف العبرية برصد السيرة الذاتية لأمين هويدي ـ وزير الدفاع ورئيس جهاز المخابرات العامة الأسبق ـ والذي وافته المنية مؤخرا عن عمر يناهز الـ88 عاما.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن هويدي الذي توفي في أحد مستشفيات القاهرة تم دفنه في جنازة مهيبة شارك فيها عدد من الشخصيات الأمنية البارزة، علي رأسها حسين طنطاوي ـ وزير الدفاع ـ، لافتة إلي عدم حضور الرئيس مبارك الجنازة مفسرة ذلك بمشاركة الأخير في مؤتمر الحزب الوطني السادس .

وأضافت في تقريرها أن هويدي وبعد إنهائه دراساته في الأكاديمية العسكرية قام بالانضمام لتنظيم الضباط الأحرار المسئول عن انقلاب 23 يوليو العسكري، والذي اعتلي بعده سدة الحكم كل من الرئيسين المصريين محمد نجيب وجمال عبد الناصر، موضحة أن هويدي وخلال ترأسه شعبة العمليات بهيئة الأركان المصرية قام بصياغة خطة الدفاع عن ميناء بورسعيد وكان مسئولا عن جبهة الدفاع عن القاهرة خلال العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956.

وأشارت إلي أن هويدي شغل عدة مناصب مهمة خلال فترة حكم جمال عبد الناصر من بينها مستشاره للشئون السياسية وسفير القاهرة في المغرب والعراق وسكرتير الحكومة المصرية، مضيفة أن هويدي عمل أيضا قبل حرب 67 نائبا لرئيس المخابرات العام ثم تم تعيينه علي الفور رئيسا للجهاز بعد الهزيمة النكراء التي مني بها المصريون في تلك الحرب علي يد إسرائيل وظل في منصبه هذا حتي عام 1970 وطوال حرب الاستنزاف التي شنتها القاهرة ضد تل أبيب.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن هويدي أعلن كشف بلاده أكثر من 53 عميلاً لتل أبيب في 30 قضية تجسس وذلك في الفترة ما بين عامي 1976 و1973 موضحاً أن 19 جاسوساً من بين هؤلاء تم إعدامه وحوكم 16 منهم بالسجن المؤبد كما صدرت أحكام بالسجن تتراوح ما بين 3 و13 عاماً علي 24 جاسوساً من هؤلاء العملاء.

كما لفتت إلي اعتقال هويدي بعد وفاة الرئيس عبد الناصر نتيجة أزمة قلبية في سبتمبر 1970، موضحة أنه فور تولي نائبه أنور السادات سدة الحكم بالقاهرة وفي محاولة من الأخيرة لتدعيم مركزه قام السادات بسلسلة هجمات ضد الرجال المقربين من سلفه عبد الناصر وفي الـ15 من مايو 1971 تم اعتقال أكثر من 100 مسئول بارز كان من بينهم هويدي بتهمة التخطيط لقلب نظام الحكم ومحاولة الخيانة.

في النهاية أشارت الصحيفة إلي أن هويدي كرس باقي حياته للبحث والكتابة حيث قام بنشر 25 مؤلفاً له باللغة العربية والإنجليزية من بينها كتابه «كيف يفكر القادة الصهاينة؟» و«فرص ضائعة» و«50 عاماً علي العاصفة» و«حرب 1967» و«أسرار وألغاز».