فى غياب «الحكومة».. الفقراء و«الإخوان» يشيعون مصطفى محمود

فى غياب «الحكومة».. الفقراء و«الإخوان» يشيعون مصطفى محمود

ودع العالم الجليل الدكتور مصطفى محمود مسجده فى المهندسين فى الثانية عشرة من ظهر أمس، فى جنازة بسيطة، محمولاً على أكتاف الفقراء والبسطاء الذين كرس حياته لخدمتهم، بعد أن غيبه الموت، صباح أمس، على أن يقام العزاء مساء اليوم، فى مسجده بالمهندسين.

كانت أمل، الابنة الكبرى للفقيد، تلقت نبأ وفاته فى اتصال هاتفى من إدارة المستشفى فى العاشرة إلا الربع من صباح أمس، وقالت لـ«المصرى اليوم» إنها تحتسبه عند الله، موضحة أن حالته تدهورت بشدة فى الشهور الثلاثة الأخيرة، فتم نقله من منزله إلى المستشفى بعد أن وصل إلى مرحلة تحتاج إلى رعاية خاصة، لافتة إلى أنه أوصى بدفنه بجوار أخيه الأكبر فى مقابر العائلة.

شهدت الجنازة غياباً لرموز الدولة والحكومة، بسبب عقد المؤتمر السادس للحزب الوطنى، فيما حضر محمد مهدى عاكف، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وعصام العريان، القيادى فى الجماعة، وعدد من قياداتها، وتقدم أدهم، نجل الفقيد، والفنان جلال الشرقاوى، موكباً بسيطاً إلى مدافن الأسرة فى ٦ أكتوبر، وسط دعوات البسطاء وبكائهم، وغالبت ابنته أمل، التى تولت رعايته طوال فترة مرضه، دموعها أثناء وداعه، فى اللحظة التى تعالت فيها هتافات الممرضات، والمترددين على مستشفاه الذى يحمل اسمه فى المهندسين.

قال الدكتور محمد عادل نورالدين، الرئيس السابق للجنة الخدمات فى جمعية مصطفى محمود، إن غياب الحكومة لا يعنى أسرة الفقيد وأحباءه، لأن الحكومة لم تكن تشغله فى حياته، وكان متوجهاً لعامة الناس بماله وعلمه وعمله. وانتقد مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين، الغياب الرسمى للدولة عن الجنازة، وقال: «الفقراء وحدهم هم الذين ودعوه، لأنه كان بطلاً لهم وليس للحكومة»، وأضاف أن نقابة الصحفيين تنعى الفقيد الذى كان نموذجاً للمثقف المستنير، وخدم الشعب المصرى، ومزج العلم بالإيمان.

وقال صلاح عبدالمقصود، وكيل النقابة، إن الراحل يودع البسطاء الذين جاءوا خلفه بمشاعرهم الصادقة وقلوبهم الصافية، دون ضجة رسمية، معتبراً وفاته خسارة كبيرة لنموذج رائد فى العمل الدعوى والخيرى فى مصر، مثلما هو خسارة للدعوة الإسلامية بما قدمه من مؤلفات وعلم ينتفع به الجميع.