المرشد العام: نحن واثقون من تحرير "الأقصى"

المرشد العام: نحن واثقون من تحرير "الأقصى"


أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن ما يقوم به الصهاينة المغتصبون من افتعال المعارك حول المسجد الأقصى وفي ساحاته المباركة؛ إنما هو إحدى الحلقات في المخطط الصهيوني الخبيث لإقامة هيكلهم المزعوم على أنقاض المسجد الكريم، مستغلين العجزِ والتراجع والموقف المتخاذل لبعض الأنظمة العربية والإسلامية.



وقال فضيلته في رسالته الأسبوعية التي حملت اسم "الجهاد هو السبيل لتحرير الأقصى" إن الإخوان المسلمون سيظلون يُذَكِّرون- من غير يأسٍ ولا ملل- الأمةَ كلَّ الأمة حكامًا وسياسيين، وإعلاميين، ومفكرين، وعلماء، وعامةً، بالواجب المقدَّس في تحرير فلسطين والمسجد الأقصى، ويؤكدون أن هذه القضية هي التي تكشف عن مدى ولاء الإنسان لدينه وأمته ووطنه، وهم على تمام الثقة بنصر الله للمجاهدين.



وشدد فضيلته على أن الجهاد المفروض ليس واجب الأنظمة فقط أو واجب التنظيمات المسلَّحة في فلسطين فقط، بل هو واجب الأمة جميعًا، كلٌّ بما يستطيع، وأن مفهوم الجهاد أوسع من أن يكون قتالاً فقط، بل هو جهاد عسكري ومالي وثقافي وإعلامي وفكري وعقدي وسياسي، وعلى كل فرد في الأمة أن يحدِد الميدان الذي يمكنه أن يجاهد فيه، وأن يقوم بالدور الذي يناسبه؛ حتى تسمع الدنيا كلها صوت الأمة العالي الناصر لفلسطين والأقصى.



وفي سياق آخر، استنكر المرشد العام للجماعة الحملة الإعلامية الشرسة والتسابق الإعلامي عن وجود أزمة بينه وأعضاء مكتب الإرشاد، وقال: "الخلاف في الرأي بين الإخوان المسلمين هو خلافٌ راقٍٍ، يتسم بأدب الإسلام العظيم الذي نشرف بحمل دعوته، وهو علامة صحة وحيوية ووعي، وفيه أبلغُ ردٍّ على الذين يتهمون الإخوان المسلمين بالجمود، ودليلٌ عمليٌّ على أن الطاعة في هذه الجماعة طاعة مبصرة؛ لا طاعة عمياء، وأن أمور هذه الجماعة المباركة تُدار بالشورى، وأن الخلاف في الرأي لا يفسد الودَّ، وأن القلوب التي جمعها حب الله ورسوله وخدمة الدين والأمة لا تفرِّقها الأهواء، ولا تلتبس عليها الأولويات، ولا ترى في مواقع المسئولية مغانم ومطامع".



وأضاف فضيلته: "كان أحرى بالإعلام أن يسلِّط الأضواء على مئات الشرفاء من الإخوان المسلمين الذين تُداهَم بيوتهم، وتُسرَق أموالهم، ويُروَّع أطفالهم، وتُسرَق البسمة من أهليهم وذويهم، ويُعتقلون ويُحاكمون ظلمًا وزورًا بتهمة مساعدة الفلسطينيين ومناصرة المسجد الأقصى!".



واختتم رسالته موجهًا حديثه للإخوان: "اطمئنوا واصبروا وصابروا، واثبتوا على مبادئكم ومواقفكم، واستمسكوا بدعوتكم ومنهاجكم، ولا تخشَوا التغيير، ففيه بركةٌ عظيمةٌ، وإياكم والإلْفَ أو التوقفَ عن تجديد الدماء؛ فإن ذلك يعطِّل الطاقات، ويؤخِّر الوصول إلى الغايات، وإن جماعةً تضمُّ من الطاقات والخبرات ما تضمُّه جماعة الإخوان المسلمين لَجَديرةٌ بأن تقود مستقبل الأمة إلى التقدم والرقي بإذن الله".