إحالة شيراك للمحاكمة فى قضية "وظائف وهمية"

إحالة شيراك للمحاكمة فى قضية "وظائف وهمية"

قالت صحيفة "لوفيجارو" إنه صدر قرار اليوم، الجمعة، بإحالة الرئيس الفرنسى الأسبق جاك شيراك إلى المحاكمة، بتهمة منح وظائف وهمية لبعض السياسيين عندما كان عمدة لبلدية باريس.

وأشارت الصحيفة إلى أن قاضى التحقيقات قد أمر صباح اليوم الجمعة، بإحالة جاك شيراك إلى المحاكمة للاشتباه فى تورطه فى منح "21 وظيفة وهمية".

وقد تكون تلك هى المرة الأولى التى يتم فيها إحالة رئيس سابق للجمهورية الفرنسية للعدالة. ولكن المدعى العام فى باريس جان كلود ماران يمكنه الطعن فى قرار القاضى. ويأتى ذلك فى الوقت الذى يتهمه فيه وزير الداخلية الفرنسى السابق شارل باسكوا بأنه كان على علم بصفقة "أنجولا جيت".

وقال مكتب جاك شيراك إنه سيثبت أمام القضاء أن أيا من تلك الوظائف لم تكن "وهمية"، مضيفا أن شيراك، بالإضافة إلى تسعة أشخاص آخرين، تم اتهامهم بمنح 21 وظيفة وهمية من إجمالى 481 وظيفة تمت دراستها من قبل المحكمة، مما يستبعد بالتالى أن تكون تلك المسألة خاضعة لنظام كان مطبقاً خلال الفترة التى كان يعمل بها عمدة لباريس.

يذكر أن محكمة باريس قد أصدرت منذ يومين قرارها فى قضية "أنجولاجيت" بإدانة عدد من الشخصيات الفرنسية، من بينها جون كريستوف ميتران، نجل الرئيس الفرنسى السابق فرنسوا ميتران، بتهمة تقاضى عمولات ضخمة فى إطار صفقة بيع أسلحة إلى أنجولا، مما مكن الرئيس الأنجولى من الإطاحة بحركة التمرد فى بلاده.

وفى حوار أجرته معه صحيفة "لوفيجارو"، ذكر وزير الداخلية الفرنسى السابق شارل باسكوا، والذى تم الحكم عليه بالسجن لمدة سنة مع النفاذ، أن كلا من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزيرى المالية والدفاع كانوا على علم بهذه الصفقة، فى إشارة إلى فترة رئاسة فرنسوا ميتران من 1993 إلى 1995، ثم جاك شيراك من 1995 إلى 1998، وكذلك رئيسى الوزراء إدوارد بالادور، وآلان جوبيه. كما صرح بأن رجل الأعمال الإسرائيلى المعروف، أركادى جايداماك، الذى تم إدانته أيضا فى هذه القضية، كان عميلا لإدارة الاستخبارات التى كانت تابعة لوزارة الداخلية الفرنسية وأن الرئيس الفرنسى كان على علم بذلك.