واشنطن: الحكومة المصرية تقاوم «الإصلاح».. وصياغة الدستور تضمن هيمنة «الرئيس» على كل شىء

واشنطن: الحكومة المصرية تقاوم «الإصلاح».. وصياغة الدستور تضمن هيمنة «الرئيس» على كل شىء

قال تقرير المكتب العام للمحاسبات الأمريكى، حول المساعدات الأمريكية إلى مصر: «إن الولايات المتحدة قدمت ١٨١ مليون دولار على مدى السنوات الأربع الماضية لدعم الديمقراطية والحكم الرشيد فى مصر، لكن النتائج التى تحققت من هذا الدعم كانت (محدودة)».

وأوضح التقرير، الذى أرسلت نسخة منه إلى مديرة هيئة المعونة الأمريكية فى مصر، هيلدا آريلانو، والذى صدر أمس أن «الهيئة لم تحقق سوى ٥٢٪ فقط من الأهداف التى خططت لتحقيقها، ونفذت بنجاح ٦٥٪ من النشاطات خلال عام ٢٠٠٨».

أضاف التقرير: «إن تأثير هذه المساعدات كان (محدوداً) فى تعزيز الديمقراطية والحكم الرشيد فى مصر»، مشيراً إلى أنه وفقاً لعدد من التقارير الصادرة من منظمات غير حكومية فإن مصر «تحتل مكانة غير محببة» فى مجال حرية الإعلام والفساد والحريات المدنية والسياسية والديمقراطية.

وتابع: «إن ترتيب مصر فى هذه المؤشرات الدولية لم يتغير، بل تراجع خلال العامين الماضيين، ولم يكن هناك تأثير لبرامج المعونة الأمريكية لتحسين مكانة القاهرة فى هذه المؤشرات».

وقال التقرير: «إن المعونة الأمريكية استثمرت، خلال العشرين عاماً الماضية، أكثر من ٨٠٠ مليون دولار فى مشروعات الحكم المحلى، والتقليل من المركزية».

وأضاف: «إن الحكم فى مصر لايزال مركزياً، والديمقراطية محدودة، ولم يتغير الرئيس منذ ٢٨ عاماً»، مشيراً إلى أن المصريين «لا يملكون تأثيراً كبيراً على حكوماتهم، بسبب القيود على حرية التعبير والإعلام الذى لاتزال الحكومة تمتلك قطاعاً كبيراً منه». وتابع: «إن الدستور والقانون المصرى مصمم لضمان الهيمنة والسيطرة الكاملة على جميع نشاطات الحكومة من قبل الرئيس».

وأشار إلى أن أحد العوامل الرئيسية التى أدت إلى محدودية نتائج المساعدات الأمريكية للديمقراطية هو «عدم دعم الحكومة المصرية لهذه البرامج». ونقل عن مسؤول فى هيئة المعونة قوله إن «الحكومة المصرية تقاوم برامج دعم الديمقراطية والحكم الرشيد، وأوقفت نشاط كثير من المنظمات غير الحكومية الأمريكية، اعتقاداً منها بأنها عدوانية جداً».