القرضاوي يطالب بحماية الأقصى

القرضاوي يطالب بحماية الأقصى

اعتبر الداعية الشيخ يوسف القرضاوي أن تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى هدفه ترويض العرب والمسلمين ليعتادوا على اقتحامه تمهيدا لإيجاد موطئ قدم فيه.

وقال للجزيرة إن سلطات الاحتلال والمستوطنين تمهد للاستيلاء على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ثم تقسيمه كما فعلوا بالحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة.

وكانت المواجهات بين المصلين وشرطة الاحتلال قد تجددت اليوم في الحرم القدسي بعد نحو شهر من مواجهات مماثلة دفعت عشرات الفلسطينيين إلى الاعتصام بداخله لمدة أسبوعين خشية اقتحامه من قبل مجموعة من المستوطنين بهدف الاستيلاء عليه.

وأصيب نحو 15 فلسطينيا بجروح جراء مواجهات مع الشرطة في باحات الحرم استخدمت فيها القنابل المسيلة للدموع وامتدت إلى أحياء القدس القديمة وتبعها اعتقال 16 فلسطينيا حسب معلومات شرطة الاحتلال واعتصام نحو مائة فلسطيني داخل الأقصى وقبة الصخرة.

وأكد القرضاوي أن المسجد الأقصى ليس "المكان المسقوف" بل كل المساحة الواقعة وراء السور والتي تقدر بنحو 140 ألف متر مربع. وقال "لا يجوز أن يتعودوا على الاعتداء على الأقصى ونحن صامتون".

واعتبر أن مسؤولية حماية الأقصى تقع على ثلث مليار عربي وأكثر من مليار مسلم وعلى المسؤولين العرب رؤساء وأمراء وملوك.



وحث القرضاوي على تحرك كل من الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ورئيس لجنة القدس في المنظمة ملك المغرب محمد السادس "الذي يحمل مسؤولية خاصة". ودعا ملك السعودية وأمير قطر والرئيسين السوري والإندونيسي ورئيسي وزراء تركيا وماليزيا كذلك للتحرك.

موقف الدويك
وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة رأى رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك أن "الاحتلال ماض في خطته الممنهجة لهدم المسجد الأقصى (لا قدر الله) وإبعاد المصلين عنه".

واعتبر في تصريحات للجزيرة من الخليل أن مسيرة المفاوضات (الفلسطينية الإسرائيلية) تعطي "ضوءا أخضر للاحتلال كي يواصل عبثه بمقدراتنا ومقدساتنا".

وقال "أسال المفاوض (الفلسطيني) هل استطعتم من خلال المفاوضات منع الاعتداء على المسجد الأقصى وتدنيسه". وأشاد بدور سكان القدس مؤكدا أنهم أظهروا شجاعة نادرة في دفاعهم عن الأقصى.

وفي تصريح للجزيرة من الناصرة قال رئيس الحركة الإسلامية في أراضي عام 1984 الشيخ رائد صلاح إن المقدسيين وفلسيطنيي 1948 يحمون الأقصى كاشفا على أن فلسطينيا مسيحيا من القدس كان بين الذين اعتصموا في الأقصى قبل أسبوعين لحمايته من المستوطنين.

موقف حماس
من جهته قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية(حماس) صلاح البردويل في مؤتمر صحفي في غزة إن "معركة القدس بدأت" ودعا كل عربي ومسلم لتحمل "نصيبه في الدفاع عن كرامته من أجل القدس".

وحذّر البردويل الاحتلال وكل من يقف ورائه من أن الأقصى هو الذي سيفتح كشف الحساب، وقال ستزول قوة الاحتلال أمام قوة الإيمان والحقيقة، وستعلمون أنكم مجرد بيت عنكبوت.

وكان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قد حذر اليوم من أن "المسجد الأقصى خط أحمر وأي محاولة للمساس به ستكون الشرارة التي ستشعل نارا لن تقتصر على القدس فقط".

وقال مسؤول فلسطيني إن اجتماعا سيعقد للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس ملك المغرب في 27و28 من الشهر الجاري بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث الأوضاع في المدينة المقدسة وما تشهده من تصعيد