سوق العقارات تستعد للصعود مطلع العام المقبل وانتعاش الإيجارات بعد انتهاء مرحلة الركود

سوق العقارات تستعد للصعود مطلع العام المقبل وانتعاش الإيجارات بعد انتهاء مرحلة الركود

قال خبراء عقاريون إن السوق العقارية على حافة الصعود، متوقعين أن تشهد بداية العام الجديد تحركاً تدريجياً فى الطلب والمبيعات والأسعار، بعد أن أثبتت السوق قدرتها على استيعاب الأزمات.

وقال الخبراء إن الشهور الأخيرة شهدت انتعاشا ملحوظا فى الطلب على العقارات، وتغيراً نسبياً فى نوعية المعروض والذى تركز على العقارات المتوسطة والاقتصادية، بدلا من العقارات الفاخرة، رغم تأثر الإيجارات بشكل عام ودخولها فى مرحلة من الهدوء النسبى، وتراجع إيجارات الوحدات الإدارية والتجارية، إلا أن الفترة المقبلة ستشهد نمواً فى هذا القطاع مع انتهاء اللأزمة العالمية.

قال المهندس محمد عبدالله، رئيس مجلس إدارة شركة «كولدويل بانكر» إن مبيعات العقارات الصيف الماضى، خاصة فى المناطق الساحلية كانت قوية جداً، وأفضل من الفترة السابقة للأزمة العالمية، وأعطت مؤشراً قوياً على انتهاء فترة التباطؤ وعودة السوق للانتعاش.

وأضاف عبدالله أنه رغم ثبات الأسعار وعدم ارتفاعها فى المناطق السكنية الجديدة، فإن الفترة المقبلة ربما تشهد ارتفاعا فى الأسعار، مدللا على ذلك بوجود حالة تحفظ فى البيع من قبل الشركات العقارية خلال الشهور الأخيرة، ورفض خفض الأسعار بمستوى كبير، مما يؤكد أن هناك اتجاها لرفع الأسعار خلال الشهور المقبلة.

وتابع عبدالله: «شهدنا نفس الفترة من التباطؤ العقارى عامى ٢٠٠٤ و٢٠٠٥، وأن مثل هذه التجارب السابقة أعطت وعياً كبيراً للمطورين فى التعامل مع الأزمات وعدم حرق أسعار العقارات، حتى يكون لديها مخزون جيد مع عودة الانتعاش للسوق العقارية.

واعتبر عبدالله أن العامل النفسى والتحفظ فى الشراء تحسبا لحدوث مزيد من الانخفاض فى الأسعار، ربما يتكرر ولكن بصورة عكسية فمع أول مطور عقارى يرفع الأسعار ستجد موجة جديدة من رفع الأسعار بين مختلف الشركات، وستواكبها رغبة كبيرة فى الشراء خوفا من ارتفاعات كبيرة فى السوق.

وتوقع عبدالله أن تعاود السوق الصعود خلال العام المقبل، فى ظل وجود طلب حقيقى محلى، إلا أنه أكد أن السوق المصرية ليس بها شىء مضمون، ومن الصعب التكهن بها.

وقلل عبدالله من تأثير استقرار أسعار مواد البناء خاصة الحديد والأسمنت على أسعار الوحدات العقارية، معتبرا أن العرض والطلب هو الحاكم الأساسى للتخفيض أو رفع الأسعار، مشيرا إلى أنه لايوجد مطور عقارى خاص يرفض الربح الزائد فى حالة وجود طلب كبير حتى لو كانت التكلفة منخفضة. وحول سوق الإيجارات قال عبدالله إن الهدوء النسبى كان السمة المميزة للإيجارات السكنية، كما أن إيجارات الوحدات التجارية والإدارية لم تستعد عافيتها حتى الآن، متوقعا أن تشهد الإيجارات تحسناً خلال الفترة المقبلة.

وقال الدكتور حسين جمعة، رئيس جمعية الحفاظ على الثروة العقارية إن السوق العقارية تستعد للصعود تدريجيا بداية من العام المقبل، مشيرا إلى أن السوق المحلية تخطت مرحلة الترقب والانتظار ودخلت فى مرحلة استغلال الفرص المتاحة، بعد أن شارفت الأزمة على الانتهاء.

وأكد جمعة أن السوق لم تستقر بعد رمضان، وهناك تذبذب فى الأسعار يضر بمستوى أداء السوق، موضحا أن استقرار أسعار الحديد والأسمنت يجب أن يستمر بالتوازى مع استقرار أسعار العقارات حتى تستقر السوق وتكون جاذبة لمزيد من الاستثمارات.

وقال جمعة إن هناك ٢.٥ مليون شقة مغلقة فى مصر يمكن استغلالها فى الإيجارات، موضحاً أنه رغم التوقعات بأن يساهم قانون الضرائب العقارية فى فتح هذا الشقق واستغلالها إلا أن ذلك لم يتحقق، مرجعا ذلك إلى عدم وجود تخطيط حكومى صحيح لحل هذه المشكلة.

وأشار إلى أن الطلب على الإيجارات المتوسطة والاقتصادية كان جيداً خلال الفترة الأخيرة بسبب عدم وجود طلب على التمليك، إلا أن أسعار الإيجارات مازالت ثابتة.

ولفت جمعة إلى أن الطلب على استئجار الوحدات التجارية والإدارية ضعيف جداً بسبب الأزمة الاقتصادية وحالة الركود، وفشل المشروعات التجارية الصغيرة والمتوسطة خلال العام الجارى.

واقترح جمعة تنفيذ مشروع وحدات سكنية للإيجار للمساهمة فى حل مشكلة إسكان الشباب، بحيث يدفع المشترى إيجاراً شهرياً من ٤٠٠ إلى ٥٠٠ جنيه، بالإضافة إلى وثيقة تأمين لصالح المستثمر على ٣٠ سنة يتراوح قسطها الشهرى بين ٨٠ و ١٠٠ جنيه، يحصل المستثمر بمقتضاها على قروض بنكية بنسبة ٧٠٪ من الوثيقة، على أن يكون عقد الإيجار لمدة ٣٠ سنة يزيد سنويا بنسبة ٥٪.

وأضاف جمعة أن المشروع سيقوم به القطاع الخاصة كمساهمة لحل أزمة الإسكان، أو بإلزام الشركات العقارية الخاصة التى تحصل على أراض من الدولة بتنفيذ حصة محددة لإسكان الإيجارات بمتوسط ١٥٪.