اتهامات لمنظمة إسلامية بزرع جواسيس في مكاتب الكونغرس الأمريكي

اتهامات لمنظمة إسلامية بزرع جواسيس في مكاتب الكونغرس الأمريكي

واشنطن - (العربية) منى الشقاقي

طالب أربعة أعضاء جمهوريين في الكونغرس وزارة العدل الامريكية بالتحقيق في اتهامات بأن مؤسسة العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" تحاول زرع متدربين شباب جواسيس في مكاتب أعضاء الكونغرس، وطالبوا سلطة الضرائب بمراجعة الوضع القانوني الذي يعفي المؤسسة من دفع الضرائب.

وتأتي الاتهامات الموجهة ضد مؤسسة العلاقات الامريكية الاسلامية "كير" بناءً على كتاب "المافيا الإسلامية: العالم السري الذي يتآمر لأسلمة الولايات المتحدة" الذي نشرته مجموعة يمينية متشددة.

ويحكي الكتاب قصة كريس جوباتز ابن الكاتب الذي تطوع ليكون متدرباً في "كير" بعد ان تظاهر بأنه مسلم، وزعم جوباتز أنه يحمل أوراقاً وبيانات من "كير"، من ضمنها الخطة السنوية التي كتب فيها: "من أهدافنا التأثير في أعضاء الكونغرس المسؤولين عن رسم السياسات التي تؤثر في حياة المسلمين الامريكيين مثل اعضاء الكونغرس في لجنة العدل والاستخبارات والامن الوطني. وبواسطة وضع متدربين مسلمين في مكاتب أعضاء الكونغرس".



وأدى ذلك الى مطالبة أربعة أعضاء في الكونغرس من وزارة العدل بالتحقيق في ما اذا كان هناك من سمّوهم بجواسيس مسلمين في هذه اللجان. واتهموا "كير" التي طالما أعلنت أنها تعارض العمليات الارهابية، بأنها مقربة من حماس. وقد وصل أحد أعضاء مؤسسة "كير" تهديد بالقتل بعد نشر الكتاب هذا الاسبوع.

وقال ترينت فرانكس، عضو الكونغرس الجمهوري من ولاية اريزونا، إنه "من المقلق ان يحاول أفراد و مجموعات الدخول الى مكاتب اعضاء الكونغرس ليؤثروا فيه ويغيروا من سياساتنا والطريقة التي نستجيب بها للتهديدات الامنية".

في المقابل سارع أعضاء آخرون في الكونغرس بشجب الاتهامات التي قالوا إنها عنصرية، وقال أحدهم إن مكاتب جميع اعضاء الكونغرس مليئة بالمتدربين الشباب الذين يأتون الى واشنطن من حول الولايات المتحدة ويعملون بلا مقابل مادي. ويعتبر المتدربون أنهم حصلوا على فرصة نادرة لمشاهدة تفاصيل عمل الفرع التشريعي. والكثير منهم يحصلون على وظائف في الكونغرس بعد ذلك.

يُشار إلى أن هناك مئات الموظفين المسلمين في الكونغرس، وهناك حتى نادٍ ينتمي الكثير منهم اليه.

من جانبه قال ابراهيم هوبر، من مجلس العلاقات الامريكية الاسلامية "كير"، لـ"العربية" إن "جميع الأقليات وجميع مؤسسات المصالح تريد التأثير في السياسة. وما يهم المسلمين الامريكيين هو السياسات الامنية هذه. ولو تم إلقاء هذا التهم على أي اقلية أخرى لقيل إن الاتهام عنصري".

أما عن الطريقة التي تريد بها "كير" أن تغير من كيفية تعاطي الولايات المتحدة مع التهديدات الامنية فهي معارضة المجلس لبنود معينة من قانون "الباتريوت"، وهي الانتقادات نفسها التي تقدمها مجموعات حقوق الإنسان حول الولايات المتحدة.

وقد قام الإعلام الأمريكي بتغطية هذا الجدل رغم ان التوجه العام كان السخرية من هذه الاتهامات التي تأتي من يمين متطرف يهدف الى إثارة الشبهات حول المسلمين بالطريقة نفسها التي كانت تثار بها ضد من كانت لديهم توجهات شيوعية حقيقية ومختلقة زمن الحرب الباردة.