جماعات يهودية تدعو إلى تفكيك حجارة «الأقصى» و«قبة الصخرة» ونقلهما إلى مكة

جماعات يهودية تدعو إلى تفكيك حجارة «الأقصى» و«قبة الصخرة» ونقلهما إلى مكة

كتب القدس المحتلة - وكالات الأنباء ١٤/ ١٠/ ٢٠٠٩
كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن الكثير من المنظمات اليهودية المتطرفة تتمنى تدمير المسجد الأقصى وقبة الصخرة أو تفكيكهما ونقل حجارتهما إلى مكة، كون هذين المبنيين - فى نظرهم - «مجرد أمر كريه نصبه المدنسون فى مكان المذبح فى الهيكل»، بحسب الصحفية.

وفى الوقت الذى اعتبر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، أمس الأول، أن الادعاءات القاتلة بأن إسرائيل تحفر الآن أو تعتزم الحفر أسفل الأماكن المقدسة فى القدس هى «أكذوبة فجة» تروجها «أقلية متطرفة»، أشارت الصحيفة إلى قول «يهودا عتصيون» - الذى ينتمى إلى زعماء التنظيم اليهودى السرى الذى تآمر لتفجير مسجد قبة الصخرة فى السابق - «إن تفجير قبة الصخرة لابد أنه سيأتى إذا لم تتمكن الدولة من تفكيك المبنى ونقله إلى مكة»،

وأضافت أن جيرشون سولمون - زعيم أمناء جبل الهيكل المزعوم - يتبنى هو أيضاً فكرة النقل بعد تفكيك المسجدين من قبل مهندسى الجيش الإسرائيلى، فيما قال نوعام لفنات من زعماء حركة «حى قيوم»: «إذا ما وجد ٣ آلاف شخص يحجون إلى الجبل، فلن يعتبر تفجير المساجد عملاً جنونياً».

وأضافت الصحيفة أن عشرات الجمعيات اليهودية تعمل حالياً لإعادة بناء أدوات الهيكل و«تشترى منازل وأراضى كى تدس مستوطنين يهوداً فى حلق العرب».

وفى تلك الأثناء، حذر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية من مخطط لبلدية الاحتلال الإسرائيلى فى القدس يقضى بهدم وشيك لنحو ١٥٠ منزلاً كانت قد صدرت فى وقت سابق أوامر إسرائيلية بهدمها، وأشار المركز إلى وجود ما يربو على ألف نسمة يقطنون هذه المنازل، لافتاً إلى أن عملية الهدم التى نفذت أمس الأول فى أحياء بيت حنينا والأشقرية، تأتى ضمن سلسلة عمليات الهدم التى ستنفذ حتى نهاية العام الجارى.

كان نتنياهو قال أمام الاجتماع الأسبوعى لمجلس الوزراء بالقدس، أمس الأول، إن الادعاءات القائلة إن إسرائيل تحفر أو تعتزم الحفر أسفل القدس هى «أكذوبة فجة» تروجها «أقلية متطرفة». ومن ناحية أخرى،

أكد نتنياهو أن إسرائيل لن تسلم أحداً من جنودها أو مسؤوليها السياسيين لمحكمة العدل الدولية فى اتهام أحد منهم بارتكاب جرائم حرب، ووجه نتنياهو - فى كلمة أمام الكنيست الإسرائيلى - انتقاداً شديد اللهجة لتقرير الأمم المتحدة «تقرير جولدستون» بشأن الحرب على قطاع غزة، واصفاً إياه بأنه يقضى على حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها، داعياً الفلسطينيين مجدداً إلى الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

وفى المقابل، جددت الرئاسة الفلسطينية رفضها الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، واتهمت نتنياهو بالتهرب من استحقاقات عملية السلام، بينما انتقدت تسيبى ليفنى، زعيمة حزب كاديما الإسرائيلى المعارض، نتنياهو، معتبرة أنه «لم ينجح فى إنجاز أى شىء»، وحذرته من أن «استمراره فى الإحساس بالارتياح بشأن إنجازاته سيؤدى إلى ظهور دولة فلسطين»، إلا أن ليفنى أيدت نتنياهو فيما يتعلق بموقفه من تقرير جولدستون.

وفى غضون ذلك، أكدت السلطة الفلسطينية أمس أنها تتحرك من أجل تأمين تأييد تقرير جولدستون خلال التصويت عليه مجدداً فى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وأعلن وزير الشؤون الخارجية الفلسطينى رياض المالكى أنه سيغادر الأراضى الفلسطينية إلى نيويورك خلال ساعات للمشاركة فى جلسة مجلس الأمن اليوم الخاصة بمناقشة الوضع فى الشرق الأوسط، موضحاً أنه سيلقى كلمة فى الجلسة تتركز على تقرير جولدستون والإجراءات الإسرائيلية فى القدس،

وأضاف أن التقرير سيناقش على عدة مستويات فى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى.

وفى الوقت نفسه، أعلنت المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة، بان كى مون، أمس الأول، أنه يؤيد الرئيس الفلسطينى محمود عباس «أبومازن» فى عزمه على طرح التقرير على مجلس حقوق الإنسان.

كان «أبومازن» قد تعرض فى البداية لحملة من الانتقادات التى وجهها فلسطينيون بعدما وافق على إرجاء التصويت على قرار حول تقرير جولدستون إلى مارس٢٠١٠. لكن الرئيس الفلسطينى الذى خضع للضغوط، تراجع عن موقفه بالقول إنه «يبحث جديا» فى إمكانية إصدار توصية بإحالة التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان.

وفى جنيف، أكد المندوب الفلسطينى الدائم إبراهيم خريشة أنه طلب عقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان، مشيراً إلى أنها قد تعقد غداً أو بعد غد، وبرر خريشة التحول الفلسطينى «بالاعتداء الإسرائيلى فى القدس»، نافياً أن يكون قرار التأجيل جاء نتيجة ضغوط عربية.

وفى تلك الأثناء، هدد مسؤول أمنى إسرائيلى بمعاقبة السلطة الفلسطينية فى حال قيامها بالعمل على تمرير تقرير جولدستون بمجلس حقوق الإنسان، وأضاف أن رسالة بهذا المعنى وصلت إلى قيادة السلطة فى رام الله.

من جهة أخرى، اعتبرت الحكومة الفلسطينية فى ختام اجتماع لها فى رام الله أن الجولة الأخيرة للموفد الأمريكى إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل «لم تؤد إلى تقدم ملموس» لانطلاق العملية السياسية وضمان نجاحها، موضحة أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية ذلك «بسبب موقفها المتعنت»،

فيما ذكر التليفزيون الإسرائيلى أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون ستصل إلى إسرائيل أواخر الشهر الحالى فى إطار جولة خارجية تزور خلالها عدداً من دول المنطقة وتهدف لدفع مفاوضات السلام.