الاحتجاجات والاعتصامات والمظاهرات تعود للقاهرة والمحافظات

الاحتجاجات والاعتصامات والمظاهرات تعود للقاهرة والمحافظات

بعد أيام من الهدوء الاستثنائى، الذى فرضه تضامن الشارع الشعبى مع الرئيس مبارك، حدادا على وفاة حفيده، عادت الأحداث إلى سخونتها المعهودة صباح اليوم، بخمسة احتجاجات بالعاصمة، أحدها أمام مجلس الشعب، فضلا عن احتجاجات متفرقة بالمحافظات، وهى أحداث تحمل تأكيدا ضمنيا على تصاعد رفض الشارع لسياسات حكومة نظيف، التى لم تنجح حتى الآن فى إخماد نيران الغضب والرفض المتصاعدة من سياساتها التى تسببت فى وصول الاحتجاجات الشعبية، والفئوية إلى أقصى درجاتها..

أمام مجلس الشعب، بدأ 1000 عامل من شركة النيل لحليج الأقطان، صرخة الغضب الأولى، بوقفة احتجاجية أمام بوابة المجلس، احتجاجاً على عدم صرف مرتباتهم عن شهرى أبريل ومايو، وتعبيرا عن رفضهم لقرار رئيس الشركة، بتعطيل الإنتاج، بعد أن أدركوا أن قرار تعطيل الإنتاج ما هو إلا خطوة تمهيدية لتسريحهم وبيع الشركة، لتلحق بغيرها من شركات القطاع العام التى تم تفكيكها وبيعها بذات الطريقة.

عمال الشركة لم يكتفوا بمجرد التعبير عن غضبهم بوقفتهم الاحتجاجية وحسب، بل أعلنوا عن تصديهم لمحاولة تفكيك الشركة وبيعها، ووضعوا مطلبهم بإعادة تشغيل محالج القطن بأفرع الشركة بالمحافظات، قبل مطالبهم بصرف رواتبهم وجميع المستحقات المالية المعلقة بقرار رئيس الشركة دون انتقاص، مع تأكيدهم بأن جميع العاملين بالشركة "سينتفضون" ضد مخطط رئيس الشركة لفك وبيع معدات أفرع المحالج، فضلا عن تهديدهم بالاعتصام داخل مقار الشركة فى حالة نقل أى عامل أو الانتقام من منظمى الاحتجاج بأية طريقة.

إضراب عمال حليج الأقطان
وعلى بعد خطوات قليلة من إضراب عمال الحليج، تجمهر العشرات من معلمى الأزهر بكفر الشيخ، أمام مبنى وزارة التربية والتعليم، للمطالبة بمساواتهم بمعلمى التربية والتعليم، الذين وصفوهم بأصحاب العقود المميزة، بحد أدنى 300 جنيه، منددين بما أسموه "تفرقة وتمييز" بينهم وبين معلمى التربية والتعليم والذين يعملون بهذه العقود المميزة، بينما يعملون هم بنظام المكافأة الشاملة.

وكانت المفارقة أن تدافع قوات الأمن إلى احتجاج عمال الحليج أمام مجلس الشعب، بمجرد بدئه أفسح المجال لتحرر احتجاج معلمى الأزهر من التضييق الأمنى، خاصة وأن مجلس الشعب، ووزارة التربية والتعليم يتبعون قوات أمن قسم شرطة قصر النيل.

المراقبون الجويون ومندوبو شركات السياحة يحتجون
وفى نفس الوقت بدأ المراقبون الجويون التحضير لجولة جديدة من الصدام مع مسئولى شركة مصر للطيران، بعد أن تراجعوا عن وعودهم السابقة للمراقبين الجويين، والتى على أساسها أنهوا إضرابهم السابق فى 2005، والذى استمر لأربع أسابيع متواصلة، وبدأ الصدام مبكرا بعد تدخل عدد من مسئولى وزارة الطيران المدنى، لمنع اجتماع الجمعية العمومية لرابطة ضباط المراقبة الجوية، الذى كان مقرر عقده مساء أمس بفندق الجلاء للقوات المسلحة، بحضور أكثر من 300 مراقب جوى، وهو ما دفعهم للتوجه إلى الشركة القابضة للملاحة والمطارات، أملاً فى عقد اجتماعهم بقاعة الاجتماعات هناك، إلا أن أمن الشركة منعهم من ذلك، فتجمهر ضباط المراقبة أمام الشركة فى الواحدة مساءً، وعقدوا جمعيتهم العمومية فى الشارع أمام مقر الشركة.

وتؤكد المؤشرات الأولية أن صدام المراقبين الجويين مع مصر للطيران، سيكون أكثر عنفا من الاعتصام السابق الذى كلف الشركة خسائرا تخطت 40 مليون جنيه، خاصة الشركة ما زالت تماطل فى تنفيذ وعودها لهم بإعادة زملائهم المفصولين بسبب الإضراب الأول إلى عملهم مرة أخرى، فضلا عن الاستجابة لمطالبهم الأساسية بتحسين هياكل أجورهم، وبالنظر إلى الهياكل الوظيفية التى تضررت بعد إنشاء وزارة الطيران المدنى، مما أدى لحرمانهم من تقلد مناصب مديرى المطارات، ومن المنتظر أن يبدأ المراقبون الجويون جولتهم الجديدة مع مصر للطيران خلال الأيام القليلة القادمة.

وأمام وزارة الطيران المدنى، تجمع صباح اليوم أكثر من 100 من مندوبى شركات السياحة والفنادق العالمية بالمطار، فى وقفة احتجاجية، اعتراضا على قرار منعهم من دخول مبنى رقم 3 بمطار القاهرة لمرافقة السائحين عملاء الشركات والفنادق التابعين لها، والاستغناء عنهم واستبدالهم بـ160 موظفا وموظفة حديثى التخرج تابعين لشركة "مرحبا" بهيئة ميناء القاهرة الجوى.

عمال الخدمات البترولية.. وقفة احتجاجية
نظم عمال وموظفو الشركة المصرية للخدمات البترولية "إبيسكو" وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة البترول بمدينة نصر، صباح اليوم، بعد أن فشلوا فى نقل شكواهم إلى المهندس سامح فهمى وزير البترول، من قرار رئيس مجلس إدارة الشركة بتحويل عقود قدامى العاملين، إلى عقود مؤقتة، بالإضافة لقراره بمنع رواتب العاملين لشهرين متواصلين.

ونشبت أكثر من مشادة بين عناصر أمن وزارة البترول والعاملين المحتجين، بعد أن رفع العمال لافتات تندد سياسات اللواء محمد درويش رئيس مجلس إدارة الشركة، بعد رفض المحتجين وساطة بعض مسئولى الشركة لتهدئة الوضع، والقبول بنظام العقود المؤقتة، وهو ما رفضه العمال، فلجأ أمن وزارة البترول إلى استدعاء أفرادا من قسم شرطة مدينة نصر ثان، لاحتواء الوضع، وتأمين المكان تحسبا لوقوع أى اشتباكات مع العمال.