ضبط خليه إرهابية تعتنق فكر التكفير والجهاد

ضبط خليه إرهابية تعتنق فكر التكفير والجهاد

أعلن مصدر أمني مسؤول بوزارة الداخلية المصرية الخميس 9-7-2009 عن ضبط خلية إرهابية جديدة تعتنق فكر التكفير والجهاد، وتضم 25 مصرياً وفلسطينياً واحداً, ولها صلات بجماعات إرهابية خارجية.

وقال إن الخلية خططت لتنفيذ عمليات تخريبية تشمل ضرب سفن أجنبية في قناة السويس وخطوط نقل بترول, وضبطت بحوزتها قطعة سلاح، ومواد وأجهزة أعدت للاستخدام في التفجيرات. كما تم ضبط نسخ من مؤلفات تتبنى فكر التكفير والجهاد منها المرجع الرئيسى لتنظيم الجهاد "العمده فى إعداد العُدة " وكذا كتاب "معالم على الطريق " للإخوانى القيادى سيد قطب.

وأضاف في بيان إن عمليات الرصد خلال الأشهر الأخيرة أكدت أن تلك العناصر تتواصل مباشرة ومن خلال "الإنترنت" مع عناصر وتنظيمات إرهابية بالخارج، من أحد الكوادر القيادية بتنظم القاعدة، وجيش الاسلام في فلسطين.

وكشف البيان "أن عمليات التفتيش والضبط شملت طبنجة ماركة بروننج عيار 9 ميلليمتر قصير، وعدداً من الدوائر والأجهزة الكهربائية والإلكترونية المتداولة بالأسواق، وكذا ملابس غطس وطابعة ليزر ألوان وكمية من السماد الزراعي من مادتي اليوريا والبوتاسيوم، واللتين يمكن استخدامهما كمواد أولية لتصنيع المواد المتفجرة".



وأوضح المصدر الأمني أن نتائج الفحص المعملي الجنائي للطبنجة المضبوطة أنها ذات السلاح المستخدم في محاولة السطو المسلح على محل مصوغات بمنطقة الزيتون بتاريخ 28 مايو/آيار 2008، والذي أسفر عن وفاة مالكه مكرم عازر، وأربعة من العاملين بالمحل وفرار الجناة خوفاً من ضبطهم دون التمكن من السرقة، وأن فوارغ الطلقات التي عثر عليها بمكان الحادث من ذات العيار ومطابقة لبصمات الإطلاق من ذات الطبنجة.

وأشار إلى أن عملية الضبط تأتي في إطار الجهود الأمنية المكثفة لإجهاض محاولات تنظيمات إرهابية خارجية لاستقطاب عناصر متطرفة بالبلاد، أو الدفع بعناصر من الخارج.

وأكد المصدر "أن بعض عناصر هذه الخلية من شباب المهندسين والفنيين تمكنوا من تصنيع دوائر إلكترونية للتفجير باستخدام الأشعة تحت الحمراء، وتطوير استخدام مؤقتات زمنية إلكترونية ودوائر تفجير عن بعد باستخدام الهواتف المحمولة، وباستخدام أجزاء من مخلفات أسلحة حروب سابقة بمناطق صحراوية وأجهزة "جى بى إس"، الخاصة بتحديد المواقع تمكنوا من تهريبها من الخارج لمتابعة تجاربهم الميدانية في الاتجاه السابق".

وأضاف "أن اعترافات العنصر القيادي لتلك البؤرة محمد فهيم حسين وعناصر من مجموعته قد تضمنت أنه كان يتم التراسل من خلال شبكة "الإنترنت" مع عناصر وبؤر أخرى ترتبط بتنظيم القاعدة لمناقشة الادعاءات والمنطلقات التي يتبناها التنظيم، ثم جرى التواصل بشأن أفكار وأساليب إرهابية مستحدثة لدعم ما وصف بالأعمال الجهادية بالخارج، خاصة ما يتعلق بابتكار أساليب جديدة يصعب رصدها للتفجيرات عن بعد، وكذا لتفخيخ السيارات لاستخدامها لصالح ما يسمى بـ"سرية الولاء والبراءة لمساندة المقاومة العراقية".






وأوضح المصدر الأمني "أن اعترافات عناصر الخلية تضمنت أيضاً قيامهم بفتح قنوات اتصال مع تنظيم جيش الإسلام الفلسطيني المرتبط بفكر وتحرك تنظيم القاعدة، وذلك من خلال الفلسطيني تامر محمد موسى أبوجزر، والذي تم ضبطه وكان قد قام بتسهيل تسلل أحد العناصر القيادية لتلك الخلية، ويدعى فرج رضوان حماد إلى قطاع غزة أوائل العام الحالي؛ حيث التقى بعناصر التنظيم المشار إليه، والذين كلفوه بدعمهم بصدد ما وصف بعمليات الجهاد من أجل فلسطين.

وقال "إن ذلك التواصل والتنسيق جاء مواكباً لدراسة عناصر الخلية تنفيذ أعمال إرهابية بالبلاد ضد أهداف حيوية ومهمة، ترقباً لتلقى تكليفات بذلك من الخارج وبعد أن حققوا اتصالاً بأحد الكوادر القيادية لتنظيم القاعدة بالخارج"، مشيراً إلى أنه من بين تلك الأهداف التي تمت دراسة استهدافها بعمليات إرهابية، سفن أجنبية بقناة السويس وخطوط أنابيب بترولية.

وفي مقابلة مع "العربية" كشف عبدالرحيم علي مدير المركز العربي للبحوث والدراسات, إن بعض عناصر الخلية المضبوطة دخلت إلى غزة بمساعدة الفلسطيني أبوجزر, موضحاً أن التحقيقات لاتزال في بدايتها خصوصاً في ما يتعلق بالربط بين هذه المجموعة وجيش الإسلام في غزة وتدعيم حماس له.

وأوضح أن المعلومات التي تكشفت عقب حدوث تفجيرات طابا ودهب وشرم الشيخ أكدت وصول بعض العناصر إلى غزة عبر الانفاق والتدريب مع الجيش الإسلامي تحت رعاية حماس.

وقال المحلل العسكري اللواء محمود خلف لـ "العربية" إن الخلية الجديدة اتسمت بتجنيد عناصر ذات قدرات تكنولوجية متقدمة مثل مهندسي الالكترونيات، كما أنها استخدمت معدات متطورة مثل أجهزة تحديد المواقع. المواقع