اتحاد المحامين العالمي ينعقد في اكتوبر القادم بالعاصمة الاسبانية مدريد خلال الفترة من 4ـ 9 اكتوبر 2009م

اتحاد المحامين العالمي ينعقد في اكتوبر القادم بالعاصمة الاسبانية مدريد خلال الفترة من 4ـ 9 اكتوبر 2009م

تتركز محاور جلسات مؤتمر اتحاد المحامين العالمي (IBA) الذي يُعقد في اكتوبر القادم في بحث الجوانب القانونية ذات العلاقة بالجهود العالية بمكافحة الإرهاب في ظل المعركة التي يقودها المجتمع الدولي للقضاء على الإرهاب ، إلى جانب استشراف نظام مالي عالمي جديد لصناعة المال في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية التي ضربت معظم دول العالم ، فضلاً على جلسات أخرى لبحث كافة مجالات العمل القانوني على مستوى العالم ، وبالتركيز على الجوانب الأخلاقية التي تحكم الأبعاد المرتبطة بمهنة المحاماة .

و يأتي ذلك خلال انعقاد أضخم مؤتمروحشد قانوني دولي سنوي لاتحاد المحامين العالمي (IBA) ، بالعاصمة الاسبانية مدريد خلال الفترة من 4ـ 9 اكتوبر 2009م بحضور مجموعة من كبار الشخصيات العالمية وكبار القضاة الدوليين وبمشاركة أكثر (6000) من كبار المحامين العالميين الذين يمثلون أكثر من 150 دولة ، يبحثون مواضيع مهنية وعالمية مهمة في أكثر من(150) جلسة عمل .

وأوضح المحامي المعروف الدكتور/خالد النويصر الذي سيشارك بورقة قانونية في المؤتمر تتناول عدة جوانب قانونية تتصل بممارسة مهنة المحاماة بالمملكة ، أوضح أن محور الجانب الخاص بمكافحة الإرهاب على الصعيد العالمي ، سيتولى تقديمه المنتدى الإقليمي الأوروبي ومعهد حقوق الإنسان في الجلسة الخاصة ب( الإرهاب العالمي والمحاكم الاوروبية وكيفية تحقيق حماية الحقوق الأساسية في ظل معركة العالم ضد الإرهاب ) ، حيث يقدمان رؤيتهما في هذا الموضوع العالمي، ويرأس هذه الجلسة القاضي Richard GoldStone من أحد مكاتب المحاماة الرائدة بجنوب افريقيا ، ويساعده في إدارة الجلسة البولندي Tomasz Wardynski صاحب أحد مكاتب المحاماة المرموقة بالعاصمة البولندية وارسو .

هذا وتدور المحاور الرئيسية لموضوع الإرهاب العالمي في أن المعركة الدولية الجارية ضد الإرهاب العالمي قد صعّدت وأثارت موضوع تحقيق التوازن المطلوب بين متطلبات الأمن الوطني في دول العالم وحماية الحقوق الأساسية والمدنية للمجتمعات ، حيث ظهرت فئة جديدة من الحالات وبصورة واضحة أمام المحاكم الأوروبية التي تسعى لتحديد الحاجة لاحتواء التهديد الإرهابي فيما يتصل باحترام وتقدير الإجراءات الخاصة بحقوق الإنسان كافة . ولدى تعاملها مع المواضيع الملامسة لمسائل الشؤون والسياسة الخارجية ، فقد أبدت المحاكم الأوروبية درجة كبيرة من الاحتمال على هذه المواضيع ، إلا أنها مؤخراً أبدت حالة من التذمر وعدم الرضا حيال تلك المسائل الدولية، الأمر الذي دفع بالخبراء والمختصين في مجال مكافحة الإرهاب لبحث المواضيع التي تخرق وتخالف الأسس التي كانت قائمة ومتبعة في السابق .

ومع بداية العام 2008م ، فإن لجنة اتحاد المحامين العالمي الخاصة بمكافحة الإرهاب الدولي والتي يرأسها أحد القضاة المرموقين العالميين وتضم خبراء على مستوى العالم ، كانت تعكف على دراسة كافة التطورات في القانون الدولي والخبرات العالمية الخاصة بمكافحة الإرهاب ، هذا وستقدم اللجنة كافة الاستنتاجات والتوصيات المبدئية التي خلصت إليها في موضوع الإرهاب في تقريرها القادم والذي من المقرر مناقشته في جلسة الاتحاد الخاصة بمكافحة الإرهاب العالمي .

كما يبحث هذا المؤتمر القانوني العالمي تحت عنوان : بعد الأزمة العالمية ـ نظام عالمي جديد لصناعة المال ـ الأزمة المالية العالمية في جلسة برئاسة Philip Boeckman من المملكة المتحدة يساعده في رئاسة الجلسة الإيرلندي William Johnson من دبلن ، حيث تتمحور هذه الجلسة المالية العالمية في محاصرة الأزمة المالية العالمية لبعض دول العالم ، حيث مازالت بعض دول العالم تعاني من هذه الأزمة ، ويتركز النقاش الدائر في الأوساط العالمية حول الأخطاء التي نجمت عنها وما يمكن فعله وتغييره في المستقبل إزاء هذه الكارثة المالية العالمية ، حيث إن هنالك مجموعات شتى من الحكومات الوطنية والعالمية والمجموعات المهتمة بهذا الموضوع العالمي ، وقد بدات بالفعل مناقشات ومداولات حول الإجراءات الاحترازية والوقائية التي من شأنها جعل النظام المالي العالمي نظاماً يمكن الاعتماد عليه ويجعله أكثر استقراراً من تلك الأوضاع المالية العالمية الراهنة المضطربة والمتوترة . ومن أهم تلك الإجراءات التي تمت مناقشتها وتداولها هي كيفية إحداث الانسجام والتوافق العالمي للمعايير الإشرافية والتغيير في القواعد والأسس المحاسبية وتعزيز وتقوية متطلبات رأس المال والسيولة لتصبح اللوائح أكثر إحكاماً للاعبين في السوق العالمية ، إلى جانب زيادة عنصر الشفافية المالية بين دول العالم ، وغيرها من الكثير من مرئيات الحلول تجاه هذا الموضوع المـالي العالمي الكبير .

ويشارك في المؤتمر عدة شخصيات قانونية عالمية وعربية من بينهم المحامي الدكتو/ خالد النويصر ، والذي أكّد على ضرورة إبراز الوجه المشرق للمملكة من خلال التركيز على الجهود التنموية والإنجازات الكبيرة التي تمت في مختلف الأصعدة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك/عبد الله بن عبد العزيز آل سعود (حفظه الله).

هذا وقد قد تأسس الاتحاد العالمي للمحامين في العام 1947م ويُعد منظمة عالمية رائدة لممارسي مهنة القانون وجمعيات اتحادات المحامين والجمعيات القانونية العالمية الأخرى ، ويؤثر اتحاد المحامين العالمي على كافة جوانب تنمية الإصلاح القانوني العالمي ، كما يرسم المستقبل لمهنة المحاماة في كافة أنحاء العالم .

وتضم عضوية اتحاد المحامين أكثر من (35,000) خمسة وثلاثين ألفاً من المحامين العالميين و197 اتحاد محامين ، إلى جانب عدد من اللجان والجمعيات القانونية التي تغطي كافة دول العالم وله خبرة واسعة وعريضة في تقديم كافة أوجه المساعدة للمجتمع القانوني الدولي .

وتتركز أهم أقسامه ولجانه في مجموعتين :
الأولى قسم ممارسة مهنة المحاماة ، والقسم الآخر يتعلق بالمصالح العامة والمهنية ، ويغطي الاتحاد سائر مجالات العمل القانوني والمصالح المهنية ، ويقدم لأعضائه إمكانية الوصول والتواصل مع الخبراء القانونيين الرواد على مستوى العالم ، كما يمكّنهم من الحصول على أحدث المعلومات في تخصصاتهم ، ومن خلال مختلف جمعيات أقسامه يتيح اتحاد المحامين العالمي تبادل المعلومات والآراء بين أعضائه فيما يختص بالقوانين العالمية .

وأهم أقسامه : قسم المؤتمرات والنشر ، هيئة المحامين ، ومعهد حقوق الإنسان وبعض الأقسام الأخرى المرتبطة به . وتتمثل الأهداف والغايات الرئيسية لاتحاد المحامين العالمي في :

•تطوير وتبادل المعلومات المهنية بين كافة الاتحادات القانونية حول العالم .
•دعم استقلال القضاء وحماية حقوق المحامين حتى يتسنى لهم ممارسة مهنتهم بدون أية تدخلات أومؤثرات من أية جهات خارجية .
•دعم مجالات حقوق الإنسان عامة ولأعضائه على وجه الخصوص في كافة انحاء العالم من خلال معهد حقوق الإنسان التابع للاتحاد .