قلم / حسن أمين المحامي
قلم / حسن أمين المحامي
2011-01-12

سقط.قانون إفساد النقابات المهنية فاغنموا الظرف ولا تضيعوه .. بقلم / حسن أمين المحامي

لنحو 17 عاما خلت ، ظلت النقابات المهنيه بصفة عامه و النقابه الاسمى وهى نقابة المحامين بصفه خاصة تئن تحت وطأة القانون 100 لسنة 1993 الذى خلع عليه وصف هو قول الحق الذى اريد به باطل ، فحديث ديمقراطية التنظيمات المهنية حديث داحض وقصد فاسد اريد به تقييد حرية العمل النقابى للحد من تصدي هذه النقابات فى عموم ونقابة المحامين فى خصوص وهى حصن امن وامان هذا الوطن منذ نشأتها فى عام 1912وحتى الان _ والى إن يأذن الله بالامر المفعول _ وتصديها لكل صور الفساد والباطل وقمع الحريات والزود عن حرية هذا الوطن والمواطنين فى كل نواحى الحياه .
فقد كان هذا القانون الجائر يفرض وصاية غير مشروعة على اداء النقابات المهنية لدورها القومى والوطنى والمهنى ويوكل امرها الى غير اهلها؟!! كما كان جائر فيما فرضة عليها من سبل ووسائل تصريف شئونها وعلى رأس ذلك كله انتخابات نقابة المحامين _ وغيرها من النقابات المهنية الاخرى _حين اشترط نصابا معجزاٌ لانعقاد الجمعيات العموميه لهذه النقابات لاجراء انتخابات مجالس هذه النقابات بفرض نسبة تعجيزية هى50%من اعضاء الجمعية العمومية اصحاب الحق فى التصويت فى المرة الاولى ، و30%فى المرة الثانيه وهو النصاب الذى لم يشترط فى أي قانون اخر ولا حتى فى انتخابات مجلس الشعب وهو اعلى سلطة نيابة تشريعية فى البلاد تشرع قوانينها و تقر اتفاقيتها الدوليه والاصل إن تراقب كل عمل للسلطة التنفيذية فمن عجب إن يكون نصاب هذا المجلس على اهميتة وخطورتة لا تتجاوز 10% بينما النقابات المهنية تعجيز واعاقة .
كل ذلك لان انتخابات مجلس الشعب يحكم قيادها وتوجيهها ؟!! على حين انتخابات نقابة المحامين يسهر المحامون عليها اناء الليل واطراف النهار ويجاهدون من اجل الاتيان بمن يستحق ولاية امرهم.
اما وقد سقط القانون 100 لسنة 1993 بالحكم بعدم دستوريته بجلسة 2/1/2011فإن العاقل الحصيف من يغنم الظرف ولا يتركه ينصرف عنه الا وقد حقق مقاصده و اهدافة ،الان وقد اسقط فى يد الحكومة بزوال هذا القانون الجائر _والعيب فى الشكل لعدم عرضه على مجلس الشورى _ ولا يلدغ مؤمن من جحر مرتين ، وكعادة الحكومة فى الالتفاف حول التشريعات ومن اجل استمرارية إحكام القبضة على النقابات المهنية قد تعمد فى عجلة الى اعادة صياغة وتمرير هذا القانون بشكل او باخر لتصيب المهنيين باليأس والقنوط وأشعارهم بضرورة السير فى فلكها _على نحو ما فعل بعض المتسلقين من اصحاب المصالح الشخصية_ .
لذلك علينا أن نمارس كافة الضغوط القانونية والواقعية ونشعر القاصى والدانى إن المحاماه على مجدها وعزها غنية بأبنائها حملة مشاعل الحق والحرية والتنوير ، وان نسارع الى عقد الجمعية العمومية لنقابتى القاهرة _ جنوب وشمال_ فى ظل احكام قانون المحاماه رقم 17لسنة1983 بضوابطه ونصابه فى الانعقاد والذى يتيح لنا ذلك بثلاثة الاف عضواً فى المرة الاولى ، والف وخمسمائة عضواً فى المرة الثانية ، حتى تقوم النقابه الام _القاهرة_ بدورها فى اثراء العمل المهنى والنقابى وبسط رقابتها الذاتيه على اداء النقابة العامة لدورها المهنى والنقابى وللقاهرة السبق فى ذلك كله فادفعوا عنها ذل الحراسة الى غير رجعة .

حسن امين
المحامى بالنقض