بقلم / تامر أمين
بقلم / تامر أمين
2011-07-31

تامرامين.يكتب:بيل جيتس ....و أحمد عز

منذ أيام قليلة تابعنا جميعا نشرات الأخبار العالمية تخرج علينا بخبر لايمكن ان يمر علينا مرور الكرام حيث يقول الخبر (( ان سبعة عشر مليارديراً قد تبرعوا بنصف ثرواتهم للشعب الامريكى على رأسهم بيل جيتس أغنى رجل فى العالم ))....الخبر بالنسبة للكثيرين خبرا عاديا لا يحرك فيهم شيئا الا ان كل مهتم بحال هذا الوطن الغالى لابد ان ينتبه و يفيق من الغفلة ، هذه الظاهرة تستحق الدراسة فهل هى عودة للفطرة السليمة ام هى فهم حقيقى لتعاليم الاسلام الحنيف الذى يحض على التكافل الاجتماعى و العدالة الاجتماعية التى غابت عن مجتمعنا المصرى بحيث اصبح لدينا اغنياء بلا سقف و فقراء فى مساكن بلا سقف ايضا والغنى يزداد غناً و الفقراء يزدادون فقراً وجوعاً، وعلى الرغم من كل ذلك لم نسمع عن ان أحداً من رجال الاعمال تبرع بنصف ثروته او حتى ثلثها او حتى ربعها ، الامر الذى جعلنى افكر ملياً فى تساؤل خطير المدلول .. هل الاسلام هنا فى مصر ام الاسلام هناك فى امريكا ؟

ولماذا لم يفعل احداً ممن يملكون الثروات التى تقدر بالمليارات مثلما فعل بيل جيتس ورفاقه على الرغم من ان بيل جيتس عانى كثيرا و ظل يعمل لسنوات ثمانية عشر ساعة يوميا حتى اشترى شركة ميكروسوفت الامريكية وعلى الرغم من ان رجال الاعمال فى مصر اغتنوا على حساب الشعب المغلوب على امره بعدما استغلوه اسوأ استغلال و نهبوا امواله و تحكموا فى ثرواته صدروا الغاز لاسرائيل واحتكروا الحديد ورفعوا اسعار السلع الاساسية من سكر و ارز ورفعوا اسعار الكهرباء ..... الى آخر هذه المأسي التى نحياها يومياً و بالرغم من كل ذلك لم نسمع عن متبرع بأموال تذكر بل نسمع عن مكافات من رجال الاعمال بالملايين للاعبى كرة القدم بعد فوز المنتخب.

فى نهاية مقالى لا املك سوى ان اوجه دعوة لرجال الاعمال المصريين ان يحذوا حذو بيل جيتس و رفاقه ....فهل من مجيب .


القاهرة فى 24/12/2010