بقلم / تامر أمين
بقلم / تامر أمين
2010-11-11

موسم مجلس الشعب.... بقلم /تامر أمين

اعاده الله عليكم بالخير

كالعادة تاتينا كل خمس سنوات انتخابات مجلس الشعب ، تهل علينا كليالي العيد مليئة بالسهر و الصخب و الحركة بالشارع المصرى و المشهد الدعائى المتكرر واللافتات القماش و الصور الملونة تزين الشوارع و البيوت ....تؤيد وتمجد و تبايع الحاج فلان ابن علان خير من يمثلكم لمجلس الشعب.... من اجل مستقبلكم ومن اجل اهالى الدائرة الكرام .... مشاهد تتكرر كل انتخابات جديدة اياً كانت هذه الانتخابات سواء كانت شعب او شورى او محليات او حتى انتخابات مركز شباب المنطقة،و الغريب و الطريف فينا كمصريين ان الكل يطرح نفسه للعمل العام دون ان يبحث فى نفسه ان كان يصلح لهذا المنصب ام لا، وهل تتوافر فيه مقوماته ام لا ، فالاصل فى العمل العام انه عمل تطوعى و خدمة عامة لا أجر عليه ومن ثم فمن المفترض الا يطرح نفسه الا الذى لديه الوقت الكافى للخدمة العامة ولديه مصادر دخل تكفيه هو ومن يعول ، لكن بالطبع الذى يحدث عكس ذلك تماما.

لقد اصبحنا كمصريين نعلم جيدا ان هذا المرشح نازل علينا بالبرشوط من السماء ليفوز بمقعد تحت قبة البرلمان لخدمة مصالحه الشخصية و مع ذلك نبيع اصواتنا وانفسنا لمن يدفع اكثر ونعلم ايضاً ان هذا المرشح لن نراه ثانية بعد ان ينجح الا قبل الانتخابات القادمة بعد خمس سنوات و يعدنا بوعود جديدة وبراقة لا تنفذ كالعادة ،..نعم هذا هو حالنا...

عفواً ..اعلم ان الحقيقة مرة وصادمة لكنها الحقيقة التى يجب ان نواجهها بشجاعة ...انها ليست نظرة تشاؤمية بقدر ما هو ناقوس خطر ادقه لعل الناس تفيق من غفلتها التى هوت بنا جميعا الى حالنا الذى اصبحنا عليه من غلاء و رشاء و محسوبية و سيطرة قلة ممن يحكموننا على ثروات الشعب المنهوب ، بل و يتسيدوا علينا باصواتنا فبالله عليكم افيقوا من ثباتكم وكفانا متاجرة سماسرة الانتخابات فينا.

و فى النهاية لن اقول الا(( اتقوا الله...واحسنوا الاختيار يحسن اليكم الصنيع ))

وكل انتخابات و انتم طيبين،
بقلم / تامر حسن أمين
القاهرة فى 10/11/2010