سوق الجمعة الجديد بمدينة 15 مايو صحراء جرداء لا زرع فيها ولا ماء.. ومحافظ حلوان يطالب بتوفير وسائل مواصلات إليه

تحركت السيارة من أمام مقر جريدة اليوم السابع بالمهندسين فى الثانية ظهراً متجهة إلى مدينة 15 مايو بحلوان لمعاينة مكان سوق التونسى الجديد على الطبيعة، خاصة بعد شكوى التجار من الوصول إلى المكان وبعده عن الكثافة السكانية مثلما كان فى مكانه الحالى.

وبعد الاقتراب من المكان المحدد، حسب مسئولي محافظة القاهرة، وجدنا صعوبة شديدة للوصول للسوق، فلم نجد علامات واضحة تدلنا على المجاورة 27 وهى التى سيقام عليها السوق غير مأهولة بالسكان، سألنا بعض الأشخاص كانوا يسيرون فى الطريق ولعل معظمهم مثلنا "تائهين" فى الوصول إلى مناطق بـ 15 مايو.. المهم وجدنا أحد الأشخاص، وقد دلنا على مكان السوق الحالى، حيث فوجئنا بصحراء جرداء لا زرع بها ولا ماء "جبل" يستغرق شهوراً طويلة حتى يتم استصلاحها، كما أن المنطقة غير مؤهلة أمنياً لا توجد فيها إشارات مرورية ولا لوحات إرشادية ولا حتى شرطى مرور كل هذا وأنا فى السيارة.

قررنا النزول ومشاهدة المكان تفصلياً، وابتعدنا مسافة ليست بكبيرة عن السيارة، فلم نجد أى سكان أو أشخاص بالمنطقة سوى بعض المصانع.

قررنا الانصراف من المكان بسبب درجة الحرارة المرتفعة، وخطورة المكان، وكان السؤال ما الوقت الذى ستستغرقه هذه المنطقة لاستصلاحها وإدخال الخدمات لتأهيلها لإقامة سوق لتجار التونسى؟ وهل سيدفع التجار مقابلاً مادياً لهذا المكان الجديد؟ ثم فكرت فيما هو أبعد هل سيأتى مواطنون إلى هذه المنطقة ويقطعون هذه المسافة الطويلة فى الوصول إلى هذا المكان، خاصة أنه لا نوجد أتوبيسات لهيئة النقل العام فى المنطقة؟ كما أن الميكروباصات تكاد تكون منعدمة حتى التاكسى لم نشاهده أثناء وجودنا فى المنطقة، تساؤلات كثيرة طرحت نفسها وتنتظر الإجابة من وزير الإسكان الذى خصص هذا المكان لإقامة السوق، وكذلك من الدكتور عبد العظيم وزير محافظ القاهرة الذى أكد أنه لا يوجد مكان فى العاصمة لإقامة أسواق بها، ومن محافظ حلوان الذى نسى المنطقة منذ أن تولى منصبه ولم يفكر فى توصيل أتوبيسات النقل العام إليها، وطلب وضع خطة من محافظ القاهرة لتوصيل أتوبيسات النقل العام لتلك المنطقة لأن هيئة النقل العام تتبع محافظ القاهرة!!.