محمود رضوان يكتب : الديمقراطية لها أنياب

كشرت نقابة المحامين عن أنيابها في مواجهه المحامين ويا ليتها كشرت في مواجهة أجهزة الدولة للاعتداءات المتكررة علي المحامين بل الطامة الكبرى أنها كشرت بأنيابها علي أبنائها و أعضائها ، وكان عليها العناية بمصالح أعضائهم وتزكية روح التعاون بينهم وضمان استقلالهم في أداء رسالتهم وبعيدا كل هذا فلقد أظهرت النقيض تمام و برز لها أنياب وسنت سكاكينها لقطع الألسن و قمع الحريات ولتضييق الخناق علي من يدلوا بدلوه ولو حتى بكلمه أو مقاله يراد بها مصلحه نقابة المحامين .

ولا يمكن تصور أن يكون مصير كل معارض و ناقد لمجلس نقابة المحامين الإحالة للتأديب و محكمة الجنايات و أمن الدولة العليا لمجرد أنه يعبر عن رأيه بحرية كاملة في مناخ كفله الدستور و سار علي دربه النظام الحاكم في الآونة الأخيرة بعهد الرئيس محمد حسني مبارك و حكومته حتى سمعنا منهم بأن الإضراب و المظاهرات ظاهرة صحية و لكل مواطن حرية التعبير عن راية بالوقفات الاحتجاجية و الإضرابات مادام مطالبة متوافقة علي صحيح القانون .

ولا يمكن تصور أن يكون مصير رواد الحركة الوطنية و السياسية و النقابية يحدث لهم ما حدث من مجلس نقابة المحامين و لا أريد أن أذكر بتاريخ رواد الحركة الوطنية في عهود ماضية و ما كان دور نقابة المحامين و مجلسها في حمايتهم و الدفاع عنهم من الجنود الانجليز ... و اتفاق منتجع كامب ديفيد أول الاتفاقات التي وقعتها جمهورية مصر العربية (أول دولة عربية) مع الكيان الصهيوني .. لم يحدث لهم ما حدث في الوقت الحالي علي أمور وقضايا لا ترقي لدرجة تلك القضايا القومي !!! ارجوا إعادة النظر !!!

ذكرنا حمدي خليفة نقيب المحامين بمقولة الرئيس الشهيد / محمد أنور السادات ( الديمقراطية لها أنياب ) منذ أكثر من عقدين من الزمان و اعتقال السادات كل معارض له و لسياسة الدولة بقوله الديمقراطية لها أنياب فكان مصيرهم السجن والتاريخ سجل كل هذا ...

دور الحزب الوطني الديمقراطي في الصراع النقابي فأري أنه وضع حمدي خليفة نقيب المحامين في صدراه المشهد و انسحب هو و أتباعه ليشاهدوا ما يحدث يترقبوا و يرصدوا بدون أن يتصدوا أو يدافعوا عن مواقفهم وهو موقف مخزي و غير مشرف علي الإطلاق فهم القائمين بتعديلات قانون المحاماة و هم من هدموا قاعة الحريات و هم من منع محاكمة الحزب الوطني الديمقراطي و هم حجموا لحنة الحريات و هم من زجوا بنقيب المحامين ليتصدي للقوي الوطنية ومعارضي للحزب الوطني وفروا خائفين يتابعوا ما يحدث وهم في المخابئ!!!

من وراء تحجيم الحرية و الديمقراطية داخل نقابة المحامين بالطبع و بلا أي تردد فهو الحزب الوطني الديمقراطي و ليس لــ حمدي خليفة نقيب المحامين إي دخل أو يد بها وذلك لانصراف حمدي خليفة نقيب المحامين للعمل الخدمي و النقابي كما أظن !!
و لمهارة الحزب في تحجيم الحرية و الديمقراطية في الحياة السياسية المصرية .

كما أؤكد أن صاحب الرأي لا يخشي أحد مهما كان وسيحتفظ برأيه مهما حدث و يكيد له المكائد و لا تنفعل معه التهديدات و الإحالات بل بالحوار و التفاهم وسيلة للإصلاح بيننا وإشاعة روح الحب والود بما يحقق قوة المجتمع النقابي وتماسكه من خلال تقريب وجهات النظر والتفاهم والتنسيق المشترك .

فالحوار وسيلة لتغيير اتجاهات الآخرين وميولهم بعد اقتناعهم عقلياً ووجدانياً بمفاهيم ومعان جديدة أو مغايرة لما يؤمنون به ويعتقدونه سابقاً من خلال الحوار المتبادل القائم على الحجج والبراهين والأدلة

فالحوار وسيلة دعوية ناجحة فعن طريقه يمكن إجلاء الحقائق وإرشاد الناس لمصالحهم وتعليمهم أمور دينهم بتفسير المبهم والمتشابه وإبراز الحقائق والرد على الشبهات .

فالحوار وسيلة للرد على الهجوم والشبهات بأسلوب حضاري بالحوار الهادف الذي يتناول هذه الشبهات بشكل موضوعي مركز دون اتهام دون اتهام أو بحث في أسباب ودوافع القائلين بهذه الشبهات .

عن طريق الحوار يمكن الحفاظ على الحقوق والمصالح حيث إن الحوار هو الأداة الرئيسية في التفاوض في جميع المجالات على المستويات كافة .

"الديمقراطية الحقيقية تحتمل نشر كل فكر وإبداء كل رأى "