محمد صبحى: وزارة الثقافة لم تضف جديدا للمصريين

قال الفنان والمخرج المسرحى محمد صبحى: "أنا على خلافٍ حاد مع وزارة الثقافة، لم ينتهِ حتى يومنا هذا، فهى لم تضف أى جديد للمصريين، وفى حديثى مع الفنان فاروق حسنى، حول المسرح، أكد لى أن المسرح لن يحل أزمته إلا المسرحيين"، وأضاف صبحى لقد عرض على وزير الثقافة العديد من المشاريع التى نفذتها الوزارة، فقلت له لم نسمع عنها أى شىء، وأكدت له أن مشاريع وزارة الثقافة سرية ولا نعلم عنها أى شىء".

وأشار صبحى إلى جهد وزارة الثقافة فى الجانب الأثرى لم يرتق إلا عندما وعى القائمون على الآثار بأهميتها، ولهذا فلقد حقق الأثريون الكثير من النجاحات والجديرين بالشكر عليها، وأحسب لهم أنهم تركوا أهالى شارع المعز فى بيوتهم، ولم يعملوا على تهجيرهم من أجل إحياء شارع المعز.

جاء ذلك خلال اللقاء الذى عقد مساء أمس الجمعة، ببيت الشاعر بشارع المعز، للفنان محمد صبحى وأدراه الإعلامى جمال الشاعر، والذى قال فيه، إن أزمة مصر الحقيقة هى اختفاء نجومها الكبار، وحرمان الشباب من مشاركتهم أفكارهم والتحدث معهم، وأن الفنان فى مجتمعنا بعد كثيرًا عن الشارع المصرى، إلا فيما ندر.

كما أكد صبحى على أن العرب سيعرفون تراثهم من خلال القنوات الفضائية الإسرائيلية، مستنكرًا ما يحدث من بيع النجاتيف المصرى للأفلام المصرية القديمة لإسرائيل، مضيفًا "إن بيعنا للنيجاتيف لهو بيعنا لشرف بناتنا".

وطالب صبحى أنه فى حالة هدم مشروع "سنبل" أن تحمل المعدات نجمة داود، حتى يتأكد أن أعدائه من العرب هم الصهاينة، مؤكدًا على أن مشروع سنبل بحاجة مال قارون، وصبر أيوب، مضيفًا لم أشعر بالظلم يومًا، لأنى مؤمن بما صنعته، ما ألمنى هو أن رؤساء التحرير العرب والمصريين هاجموا مسلسل "فارس بلا جواد"، لمجاملة السفارة الإسرائيلية.

وأوضح صبحى، "إننا أصلحنا شعبًا سفه فى كل طبقاته، استهلاكنا شرس جدًا، العامل فى الطبقات الفقيرة يفضل شراء كارت شحن للمحمول، على أن يشترى لنفسه وجبة غذائية أو يوفر ثمنها لأسرته.

كما أن الإعلانات أصبحت مستفزة، أصبح هناك لهاث مؤذى جدًا، لقد سمعت مواطنًا يدين الحكومة على الفضائيات لقلة راتبه، وعدم قدرته على شراء السجاير".

وأكد صبحى على أن أحداث 11 من سبتمبر جعلتنا نلهث وراء كل ما هو سخيف وتافه، وتحول شعار الإعلام العربى للفتيات "اخفضى البنطالون قليلاً وارفعى التى شيرت كثيرًا"، مضيفًا "والأسوأ أننا نصدر للغرب صورة المرأة المصرية على أنها عاهرة، سواءً فى العشوائيات أو غيرها"، لنثبت للغرب أننا لسنا إسلاميين أو إرهابيين، فأصبحنا ننتج الأغنية التافه، مشيرًا "لقد هُوجم أحمد عدوية، ومنع من دخول مبنى الإذاعة والتليفزيون بسبب أغانيه واعتبروها مُسفه، وفى الحقيقة إن أحمد عدوية هو بيتهوفن لما نسمعه الآن".

وأوضح صبحى أن مشكلة التعليم فى بلادنا هى أننا نفكر هل نضيف أو نحذف سنة من الثانوية العامة أم لا؟، مؤكدًا على أنه إذا كان التعليم قائمًا على وضع إستراتيجية منهجية لنعرف ما نريده من التعليم أساسًا، وما نريد أن يكون أبناءنا الطلاب عليه، ومطالبًا بألا يقل دخل المعلم الحقيقى عن دخل الفنانين الكبار، ويتساوى فى ذلك القاضى والشرطى وغيره.

وقال صبحى من المدهش أن شركات القمامة فى مصر لم يتم تخصيصها، ومن العار أننا جعلنا الشركات الأجنبية هى من تقوم بجمع قمامتنا.

كما أكد صبحى على أنه ضد الأفلام الدينية، والتى تذاع فى منتصف الليل أو الصباح الباكر، مشيرًا لرفضه الأفلام التى تقدم للأطفال، موضحًا أننا لا نخاطب الأطفال بما يتناسب مع عقولهم.

ودعا صبحى الإعلامى جمال الشاعر بأن يعمل جاهدًا على إنشاء فروع متعددة لبيت الشاعر، مبديًا رغبته فى أن يكون أول فرع لبيت الشاعر فى مدينة سنبل.