بقلم : محمود رضوان
بقلم : محمود رضوان
2010-10-31

محمود رضوان يكتب : تسيس العمل النقابي وتوجهات النقيب العام

يجب التفريق في بداية الأمر بين التسيس العمل النقابي لصالح النظام الحاكم و بين التسيس لمصالح إنتخابية و بين التسيس لصالح جماعة أو أحزاب أو حتى حركات أذن فالغرض و الهدف هو معيار التفرقة بينهم ومن هذا المنطلق نستطيع التفرقة بينهم عندما نبحث أهداف و أغراض كل عمل نقابي يمارس داخل نقابة المحامين عندما تظهر عليه علامات و دلائل تدل علي أنه بعيد كل البعد عن مصلحة نقابة المحامين و أعضائها ..

وعندما نتفق فيما بيننا أن العمل النقابي يجب أن يقدم بدون تسيس لصالح أفراد أو حركات أو أحزاب ويجب أن يكون لهدف واحد هو صالح نقابة المحامين و خدمة أعضاءها بدون تفرقة بينهم !!
نستطيع التحليل و المناقشة نوظف قراءاتنا و مكتسباتنا المعرفية حول تسيس العمل النقابي ; و نقارن بين الآراء المختلفة ذات الصلة بالموضوع; نعرض آراءنا و تجاربنا : -

لقد مرت نقابة المحامين خلال العهود الماضية لتسيس صريح و خفي لصالح جماعة وأحزاب معارضة تهدف لتسخير موارد نقابة المحامين لصالحهم بعيده كل البعد عن صالح نقابة المحامين و جموع المحامين .

وخلال تلك العهود مر كل محامي بمراحل مختلفة بين مؤيد ومعارض و منقاد لتسيس العمل النقابي وبرغم ذلك يمتلك كل محامي مفهوم ما للواقع النقابي . تكون نتيجة لثقافة مهيمنة بالوسط النقابي وتنشئة نقابية ينتقل المحامي عبرها لطرح أسئلة لفهم هذا الواقع النقابي حتي يصنفها و يكون انطباعه عنها و يجد تأويلات يترتب عنها عند تبنيها إصدار أحكام و أتحاذ مواقف ونهج سلوكات تعكس تكيفه مع الواقع النقابي أو معارضته له أو أخذ مسافة من كل ما له علاقة به . ويفضي هذا السلوك الأخير إلي تشكل أو توسع حجم الشريحة غير المسيسة تكون حاجزا أمام عمليات الإخضاع أو الطاعة أو تكون مصدرا مغذيا لقيم تنافس قيم العمل النقابي .

وخلال تلك العهود تصارعت القوي المسيسة للعمل النقابي لصالحها للاستئثار بالخدمة النقابية تصارع الوحوش و العصابات مما كانت نتيجته ضياع مصالح نقابة المحامين و مصالح المحامين و تأثر العمل النقابية و أنتشر الفساد و المفسدين و المنتفعين من العمل النقابي و المرتزقة و البلطجيه داخل أوساط المحامين .

و أتت الانتخابات الماضية بنتائج مخيبة لآمال القوي التقليدية المتصارعة علي تسيس العمل النقابي بل وتغيرت المفاهيم التقليدية للصراع الانتخابي داخل نقابة المحامين و أصبح الواقع الذي فرضة النقيب حمدي خليفة واقع فوق طموحات كل القوي التقليدية بل أمر يستحيل المنافسة عليه .
وفرض النقيب حمدي خليفة توجهات للنقابة العامة للمحامين وهي إبعادها عن الصراع السياسي و تسيس العمل النقابي لصالحها و مصالح أعضاءها ، مما أثار حفيظة القوي التقليدية وبدءوا لتكوين حملات تشويه و تشكيك مدفوعة الأجر للنيل من قاهر القوي التقليدية ومضيع آمالهم و طموحاتهم السياسية .


سر على بركة الله في خطتك الطموحة ونحن معك ندفع عنك كل حملات التشوية و التشكيك فصالح نقابة المحامين و مصالح أعضاءها بين يديك فلا تكل و لا تمل فالتاريخ لن ينسي أنجازاتك و مشروعاتك القومية للرقي بمهنة المحاماة و المحامين .

طريق النجاح يعلو وينحدر ويتسع ويضيق لكن مساره واحد: الصبر والأيمان والثقة بالنفس والاطمئنان. ومادام الإنسان يسطع ويلمع ويعطي ويبني فهو بلا شك سيتعرض لحرب ضروس من التحطيم المعنوي لا هوادة فيها .
(( النجاح خطيئة يرتكبها المرء بحسن نية ومع ذلك لا يغفرها له الآخرون. ))