بقلم : شادي طلعت
بقلم : شادي طلعت
2010-05-02

شادي طلعت يكتب :الوجه الآخر لــ أيمن نور .. وجه لم أكن أعرفه

عندما أعلن عن فتح باب الترشح لإنتخابات الهيئة العليا لحزب الغد ، تقدمت على الفور للترشح ، فحزب الغد يمثل بالنسبة إلي الكثير و الكثير ، فهو الأمل الذي كنت و لا زلت أراه مبشراً بمستقبل مشرق ، و لي أسبابي لإعتقادي هذا ، فهو يضم مجموعة من الأعضاء أتفق مع بعضهم و أختلف مع البعض الآخر إلا أنهم جميعاً مجموعة متميزة من النشطاء الحقوقيين و السياسيين ، و أرى أن أعضاء حزب الغد يمتازون بإمكانيات فنية و قلوب شجاعة و جميعهم مفعمون بالأمل ، و كنت أرى في أيمن نور أنه الأمل القادم للتغيير ، و لم أبخل قط على حزب الغد بأي شيئ كان في إستطاعتي تقديمه ، كما لم أبخل على أيمن نور بأي شيئ و قت أن كان في وقت المحنة عام 2005 .

و لكن عندما بدأت إنتخابات الهيئة العليا لحزب الغد ، حدثت صراعات هنا و هناك ، و رأى البعض أن الصراعات أمر قد يضر بالحزب إلا أنني كنت أرى أن تلك الصراعات أمر صحي و نادراً ما تحدث إذ أن الصراع في أي إنتخابات أمر متوقع و مباح طالما إبتعد عن التجريح الشخصي ، و إتجه إلى النقد الموضوعي ... و هذا لا يكون إلا في حزب ديمقراطي حقيقي .. حزب يترك للأعضاء حرية الإختيار ، دون شللية أو تربيطات مرفوضة ، فهي أسلوب من أساليب الحزب الوطني و الأحزاب الفاشية و الدكتاتورية ، و كم إحترمت لجنة حزب الغد بمحافظة البحيرة لرفضها التربيطات و الشللية و إصرارها لى الإختيارات الموضوعية .. و قد إطمأن قلبي بعد أن أعلن أيمن نور رفضه أن يقوم بإعداد قائمة للمرشحين ، فهذا ما كنت أعلمه عنه قبل إنتخابات الهيئة العليا بيوم فقط و تحديداً يوم 29 إبريل 2010 حيث جائتني بعض الإتصالات بأن أيمن نور قد قام بإعداد قائمة للهيئة العليا و أنه لم يضع إسمي فيها !!؟

و لا أنكر أن الخبر بالنسبة إلي كان كالصاعقة فقررت أن أذهب إلى حزب الغد في نفس اليوم و ليتني ما ذهبت إذ وجدت مجموعة من الأعضاء اللذين أحترمهم جميعاً و قد أكدوا لي صحة الخبر و منهم سيدة لها مني كل إحترام قالت لي .. نحن إجتمعنا مع د. أيمن نور و قد حدد قائمة إلا أنه إستبعدك منها !؟ فسألتها إن كان إستبعدها هي الأخرى فأجابت بأنها ضمن قائمة أيمن نور ! فسألتها مرة أخرى و لماذا إستبعدني أيمن نور فقالت لي لأنك لا تقاطع الشاب " ب د " ، فقلت لها و لماذا أقاطعه فقالت لي لأنه مختلف مع أيمن نور ! فسألتها و هل يجب علي أن أقاطع كل من يختلف مع أيمن نور ؟ فقالت لي نعم !!!

بعد لقائي بتلك السيدة إتصلت بأحد أصدقائي و هو مرشح أيضاً لإنتخابات الهيئة العليا ، و سألته كيف تسير العملية الإنتخابية فقال لي .. أن أيمن نور يعد قائمة و أنه مشغول بإقناع أيمن نور بضمه إلى تلك القائمة .. فتعجبت من صديقي هذا و سألته و كيف تقبل بأن تجرى الإنتخابات بهذا الشكل ؟! فقال لي أن هذا قرار أصدره أيمن نور ! و أن أيمن نور قد قام بإقناع مجلس الحكماء بإلغاء عدد 3 لجان من لجان الحزب و هي لجان محافظات المنيا و الفيوم و الغربية ، و علمت منه أن هذه اللجان قد لا تلتزم بقائمة أيمن نور !؟



في الواقع أن ما سمعته قبل إنتخابات الهيئة العليا لحزب الغد بيوم ، و ما حدث يوم الإنتخابات الموافق 30 إبريل 2010 ، من توزيع قائمة أيمن نور على الناخبين بمثابة الصدمة التي لم و لن تمحى من ذاكرتي لأكثر من سبب :

1- أن منطق الإنتخابات في حزب الغد لا يختلف عنه في الحزب الوطني .

2- أن أول من كانوا في قائمة أيمن نور هو الشخص الذي سلم إتحاد المحامين الليبراليين إلى الحزب الوطني !!! فكيف يضمه أيمن نور إلى قائمته و هل أيمن نور في صفوف المعارضة أم في صفوف النظام ؟

3- أن أيمن نورنفسه يروج لثقافة التربيطات و الشللية و هو الشخص الذي كنت أراه ديمقراطياً !؟

4- أن أيمن نور قد إستبعدني من قائمته .. و أنا من تعرضت و لا زلت لأزمات بسبب قناعاتي بحزب الغد و إيماني بشخص أيمن نور .

5- أن أنصار أيمن نور جاءوا إلى الحزب يوم الإنتخاب و إعتدوا بالسباب بأبشع الألفاظ على كل من يعارض سياسة أيمن نور .. فهل هذا من أساليب الديمقراطية ؟!



و قد كان رد فعلي بعد صدمتي بما سمعت ورأيت بأن أخبرت أنصاري بما حدث فكان قرارهم عدم الذهاب إلى الإنتخابات ، و هو ما إتفق عليه أغلب أعضاء الجمعية العمومية و قرروا مقاطعة الإنتخابات ، و هو ما حدث و لم يكتمل النصاب القانوني و تم تأجيل الإنتخابات .



و حتى لا أطيل في السرد فأنا لدي أسئلة إلى أيمن نور لا أعلم إن كان سيجيب عليها أم لا ؟ و لكني سأطرحها حتى أطرح عن نفسي آلام أصابتي بشر الأذى إذ أن الصدمات النفسية في المثل الأعلى من الممكن أن تجعل الدنيا ظلام أمام من تلقاها ، و لن أسئله لماذا لم يأخذني ضمن قائمته لأنني أرفض منطق التربيطات و الشللية و الديكتاتورية و فرض الوصاية .. و أسئلتي لأيمن نور هي :

1- ما هي الديمقراطية التي تريد أن يتعلمها أعضاء حزب الغد .

2- كيف يكون الشخص الأول في قائمتك هو نفسه من قام بتسليم إتحاد المحامين الليبراليين للحزب الوطني و هو الحزب الذي يتمنى زوال حزب الغد من الوجود ، فهل تراه الأنسب للهيئة العليا ؟! و ما مدى علاقتك بالحزب الوطني و النظام الآن ؟

3- هل تقبل أن تكون ناخباً و ليس مرشحاً في إنتخابات رئاسة الجمهورية للدكتور / محمد البرادعي ، إذا ما رأت الجمعية العمومية لحزب الغد ذلك ؟ أم أنك ستصر على الترشح ؟



في نهاية حديثي :

أوجه تحياتي لحزب الغد وكذلك لأعضاء حزب الغد سواء إتفقوا معي أم إختلفوا فكما ذكرت من قبل أعضاء حزب الغد مجموعة نادرة من الصعب أن تتكرر في أي حزب أو حركة سياسية أو أي كيان آخر ، و أريد أن أقول لأعضاء حزب الغد تعالوا نختلف و نعزز ثقافة الإختلاف و لكن في إطار موضوعي و نحن في النهاية أحرار و لسنا عبيد ، و الهدف لدينا عام و ليس خاص لأن هدفنا مصلحة بلد ليس بالصغير أو المهمش .. إنها مصر .



أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم