المصيلحى : مشروع قانون الجمعيات الأهلية الجديد قارب على الانتهاء

أكد الدكتور على المصيلحى وزير التضامن الاجتماعى أن مشروع قانون الجمعيات الأهلية الجديد قارب على الانتهاء ويجرى إعداد نسخته النهائية، وأنه يؤخذ بكل الآراء والدراسات والأبحاث التى تقدمت بها مختلف مؤسسات المجتمع المدنى والجهات المانحة الدولية التى شكلت مجموعات عمل لدراسة تعديلات القانون بالإضافة الى الاتحاد العام للجمعيات الأهلية.

جاء ذلك فى كلمة وزير التضامن الاجتماعى اليوم "الخميس" فى افتتاح المؤتمر الذى نظمته وحدة البحث والتطوير التشريعى بالمجلس القومى لحقوق الإنسان حول الدراسة الاستقصائية التحليلة بشأن التأثيرات السلبية لعدم تعديل قانونى الجمعيات الأهلية رقم 84 لسنة 2002 والنقابات المهنية رقم 100 لسنة 1993.

وقال إن الدورة التشريعية لمجلس الشعب قاربت على الانتهاء وهناك قوانين هامة أخرى، وبالتالى فإن لدينا فترة قادمة لمناقشة أكثر تفصيلا حول هذا الموضوع وذلك حتى نصل الى قانون يساهم فى عملية التنمية ويعظم أهمية المساءلة وممارستها وأن نصل الى قانون نستطيع أن نطبقه فى ضوء المناخ الذى نعيش فيه.

وأعرب المصيلحى عن اعتقاده بأن كل ذلك يتم عن طريق الحوار والمناقشات والدراسات العلمية حتى نستطيع أن نصل الى قانون يمكن تطبيقه بمنتهى البساطة والوضوح وإعطاء ديناميكية وحرية وقدرة أكبر للمجتمع المدنى.

وأكد وزير التضامن الاجتماعى أهمية التعاون فى هذا المجال بين الحكومة والمجتمع المدنى وقطاع الاعمال أيا كان نوعه خاص أو عام، مشيرا إلى أن هذا التعاون يمكن أن يحدث تنمية حقيقية فى مصر.

وقال المستشار مقبل شاكر نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان إن وحدة البحث والتطوير التشريعى قامت بإنجاز دراسة مهمة حول قانونى الجمعيات الأهلية والنقابات المهنية، وقامت باستطلاع آراء أكثر من 600 جمعية ومؤسسة أهلية فى مختلف المحافظات.

وأضاف أن الوحدة سوف تقوم خلال المرحلة القادمة بدراسة مجموعة من المقترحات الخاصة بتعديل بعض القوانين القائمة أو بنودها بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية التى صادقت عليها مصر.

وأشار إلى أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار عند صياغة أى مشروع قانون تنامى الدور الذى يقوم به المجتمع المدنى الذى يعتبر شريكا هاما فى عملية التنمية والتطوير فى المجتمع.

وأكد المستشار مقبل شاكر ضرورة العمل بروح الفريق ليس لدراسة سلبيات الواقع فقط وإنما التحرك بإيجابية نحو تصحيح هذه السلبيات من خلال القنوات الشرعية.

من جانبه، عرض الدكتور عبدالعزيز حجازى رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية بشكل واضح جهود المجتمع المدنى والاتحاد العام للجمعيات فيما يتعلق بصياغة مشروع القانون الجديد.

وقال إنه أجرى العديد من الدراسات واستمع الى كثير من الآراء حول رأى المؤسسات والجمعيات الأهلية فى مصر التى يبلغ عددها أكثر من 30 ألف جمعية أهلية و 150 مؤسسة، مشيرا الى أن الذى يقوم بعمل حقيقى من هذا العدد الهائل أقل من ذلك بكثير، مؤكدا أنه يجب أن يراعى الواقع الذى نعيشه بإيجابياته وسلبياته.

ورحب بالنقد البناء الذى يساعد فى عملية التطوير وليس النقد الشخصى ، مشيرا إلى أن الاتحاد العام للجمعيات الأهلية فى بداية دراسته لتعديل قانون الجمعيات قام بإنشاء شبكة معلومات تعطى صورة واقعية للمجتمع المدنى فى مختلف المحافظات. وأوضح أن الواقع يقول إن الكم من هذه الجمعيات الذى يقوم بدور فعال وله مردود فعلى وخدمى ورعاية هو عدد محدود.

واستعرض الدكتور عبدالعزيز حجازى مشكلة التمويل والتبرعات لهذه الجمعيات وأوجه القصور، مشيرا الى إنشاء مركز تدريب بالاتحاد العام لتأهيل الكوادر البشرية التى تعمل فى المجتمع المدنى.

وأكد الدكتور عبدالعزيز حجازى رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية أن مشروع القانون الجديد للجمعيات لابد أن يعالج موضوع الرعاية والخدمات، وأن يعمل المجتمع المدنى فى الشق التنموى بإقامة جمعيات تشجع على المشروعات المتوسطة والصغيرة وحماية المستهلك وحماية البيئة وهى مجالات عمل جديدة.

ودعا إلى أن يركز القانون الجديد على قطاع الثقافة والتنوير والتعليم فى المجتمع خاصةفى عالم العولمة الذى نعيش فيه، مؤكدا ضرورة التكامل بين كل هذه الإمكانيات حتى نرفع مستوى معيشة الفقراء.

وأوضح الدكتور عبدالعزيز حجازى أن هناك لجنة فى الاتحاد العام للجمعيات تناقش هذا الموضوع بكل تفاصيله وتراعى الواقع العملى والبحث العلمى والدراسات، وأن مشروع القانون يتضمن ضرورة إجراء نظام انتخابى للجمعيات من القاعدة وحتى الاتحادات الإقليمية ثم الاتحاد العام.

واعتبر رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية أن هذا يمثل نقلة موضوعية فى تطوير العمل الاهلى فى مصر.

بدورها، عرضت الدكتورة زينب رضوان وكيل مجلس الشعب ومدير وحدة البحث والتطوير التشريعى بالمجلس للدراسة التى أعدتها الوحدة حول التأثيرات السلبية لعدم تعديل قانونى الجمعيات الاهلية رقم 84 لسنة 2002 والنقابات المهنية رقم 100 لسنة 1993.

وأشارت الى أنه بالنسبة لما أوصت به هذه الدراسة فقد أكدت ضرورة وضع مادة فى قانون الجمعيات تنص على وجوب مشاركة المجتمع المدنى فى أى تعديل مستقبلى لقانون الجمعيات الاهلية.

كما أكدت توصيات الدراسة على ضرورة إلغاء النصوص التى تجيز قيام الجهة الحكومية بتعيين هيئة مؤقتة لإدارة الجمعية، وإطلاق حرية الجمعيات فى تحديد الهيكل الإدارى، وتعديل المادة 16 التى تعطى للجهة الإدارية حق الاعتراض ومنع الجمعية من الاشتراك أو الانضمام لناد أو جمعية أو شبكة أو هيئة خارج مصر تمارس نشاطا يتفق مع أغراض الجمعية.

وطالبت الدراسة التى عرضتها الدكتورة زينب رضوان وكيل مجلس الشعب ومدير وحدة البحث والتطوير التشريعى بالمجلس بفتح المجال للمشاركة المجتمعية من خلال إنشاء صناديق تدبر التمويل اللازم للانشطة والاهتمام بتنمية جسور الثقة والتعاون بين الحكومة والمجتمع المدنى فى مصر، وكفالة حرية الاجتماع والتعبير، وحرية تكوين الجمعيات الأهلية والمؤسسات الخاصة بالاخطار دون قيد او شرط. وأكدت الدراسة ضرورة أن تخضع حسابات الجمعيات والمنظمات الأهلية لمراجعة الجهاز المركزى للمحاسبات أو هيئة مالية مستقلة ووضع ضوابط الشفافية فى العلاقات التعاقدية بين المنظمات الاهلية والحكومة والقطاع الخاص والمنظمات الدولية المانحة.

واقترحت الدراسة جعل تلقى التمويل الأجنبى بشرط الإخطار أو علم الحكومة، وأن يكون صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية تابعا للاتحاد العام للجمعيات وليس لوزارة التضامن الاجتماعى، وأن يكون الحل الإدارى للجمعيات والمؤسات الأهلية طبقا للاجراءات المنصوص عليها فى النظام الأساسى للجمعية، أو بقرار من الجمعية العمومية أو بموجب حكم قضائى نهائى.

وبالنسبة للنقابات المهنية، أكدت الدراسة أهمية عدم الربط بين النضال النقابى من ناحية، والنضال السياسى من ناحية أخرى على ألا يحل العمل السياسى محل العمل النقابى أو الأحزاب السياسية محل النقابات التى أنشئت أصلا من أجل تحسين شروط العمل والدفاع عن المصالح المهنية وضرورة العمل على تفعيل التعاون والتنسيق بين مختلف النقابات حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما أكدت الدراسة أهمية إعادة النظر فى الاطار التشريعى للتنظيم النقابى بما يضمن له حرية الحركة والنشاط، ويحافظ له على الشخصية الاعتبارية.

شارك فى ؤتمر وحدة البحث والتطوير التشريعى بالمجلس القومى لحقوق الإنسان ممثلون عن مختلف الوزارات المعنية والجهات الحكومية وأعضاء المجلس القومى لحقوق الإنسان وممثلو أكثر من 150 جمعية ومؤسسة أهلية من مختلف المحافظات.