إيهاب إبراهيم يكتب : الرشوة وفساد الذمم

منذ عهد بعيد وخاصة في العصور الحديثة ظهر امامنا اشياء لم تكن في العصور السابقة الا وهي الرشوة وبرغم تحريم الرشوة في الشرع وتجريمها في القانون الا انه زادت بشكل كبير ومن ثم اصبحت عرفا متعارف عليه فلن تجد جهة حكومية واحده يتسم موظفوها بالنزاهة سواء تأمينات ضرائب شئون ادارية شهر عقاري ......الخ
والمنبع الاساسي لهذه الظاهرة هم موظفوا المحاكم وهذه ظاهرة خطيرة فلقد اصبحت الرشوة في المحاكم كأنها حق مكتسب ولا تسطتيع تحريك ورقة من مكتب الي مكتب او من غرفة الي غرفة او تخليص ورقة الا بدفع رشوة ولكن يستوقفنا سؤال هل هي فعلا رشوة؟
فلقد عرفت الرشوة بأنها دفع مبلغ من المال لأحقاق حق او ابطال باطل
وفي القانون
لقد نصت المادة (103) عقوبات على جريمة الرشوه بمعناها الدقيق وهى اتجار الموظف او استغلاله لوظيفته على النحو المبين فى القانون.
وتسلتزم هذه الجريمة لقيامها توافر شرط مفترض وهو الصفة الواجب توافرها فى الجانى وركنين اساسين هما :
1) ركن مادى هو النشاط الاجرامى الذى يتحقق به فى نظر القانون معنى الاتجار بالوظيفة او استغلالها.
2) ركن معنوى وهو القصد الجنائى.
اما الشرط المفترض :- صفة الجانى " الموظف العام "
اذا هناك تعريف للرشوة وهو واقع لا محالة في حق الموظف ولكن هل يقع في حق المحامي او الشخص الذي يريد ان يحص علي حقه ؟
بالتأكيد لا فالمحامي لايريد ان يأخذ حق ليس له بل كل محور اهتمامه حول اوراق هي من حقه
اذا فهي نوع من الاكراه او الاتاوة مفروضه عليه .
والاغرب من هذا انها اصحبت بالنسبة للموظف حق مكتسب يطالب به بلا حياء والا سيتأخر عملك واذهب واشتكي ولكن هل سوف يتخذ موقف اتجاه شكوتك فللاسف اذا كان رب الدار بالدف ضارب!
اتمني ان نقف وقفة مؤثرة نحو الرشوة فهي خطوة كبيرة ولابد منها وهي اساس كل خير واصلاح وفي ظني من هنا اولي الخطوات نحو الاصلاح وليس من القمة بل من القاع وتهذيب النفوس واصلاح اخطاء في نظر البعض صغيرة ولكنها قاتلة فهي كالسوس الذي ينخر في جزع الوطن هذه دعوة عامة للوقوف ضد الرشوة اتمني ان تعمم