أحمد إسماعيل أحمد يكتب: أين نقابة المحامين محامى الإدارات القانونية؟

منذ عشرات السنين و يسمع محامو الإدارات القانونية وعوداً كثيرة ووردية من السادة المرشحين لانتخابات نقابة المحامين بهدف خطب ودهم و كسب أصواتهم ليس اكثر و بعد ظهور نتيجة الانتخابات تذهب هذه الوعود والأحلام أدراج الرياح.
هذا ومن ضمن الوعود التى اعتاد محامو الإدارات القانونية سماعها ضرورة مساواتهم بهيئة قضايا الدولة من حيث الصفة القضائية والاستقلالية التامة والمرتبات وذلك لكون الاثنان – الادارات القانونية و قضايا الدولة – يشتركون فى الدفاع عن شخصيات اعتبارية عامة و يدافعون عن أموال الدولة التى هى أموال الشعب،
و سمعنا وعودا بإنشاء مسميات جديدة ودرجات لأعضاء الإدارات القانونية مثل رئيس قطاعات ورئيس إدارة مركزية وخبير قانونى فى حين أن أعلى درجة وظيفية من الممكن أن يصل لها محامى الإدارة القانونية هى مدير عام أو رئيس قطاع، إذا كان من المرضى عليهم من قبل رئيس المنشأة التى يعمل بها.
كما خرج علينا البعض أنه يتعين اعتبار قرارات لجنة الإدارات القانونية التابع لها المحامى قرارات ملزمة وليس مجرد توصيات غير ملزمة، وكذلك إصدار لائحة خاصة تنظم شئون المحامين مما يوفر لهم نوعا من الاستقلالية فى أداء أعمالهم بعيدا عن رؤساء مجالس إدارات الجهات التى يتبعونها حتى يتسنى لهم تطبيق القانون بشكل سليم بعيد عن أى ضغوط قد يتعرضون لها، لأنه فى الأغلب الأعم أن قيادات الجهة التى يتبعها محامى الإدارة القانونية يكونون من غير المحامين ولهم وجهات نظر أخرى للأمور التى يرغبون فى تطبيقها بغض النظر عن أى اعتبارات قانونية، مما يحول المحامى من منفذ للقوانين إلى مجرد ترزى للقوانين وهذا ما لا يرضاه أحد.
كما سمعنا من بعض أعضاء نقابة المحامين وبعض أعضاء مجلسى الشعب و الشورى أنه سيتم زيادة بدل التفرغ المقرر لأعضاء الإدارات القانونية ليصبح نسبة مئوية من الراتب الأساسى وذلك لتوفير عيشة كريمة لهم تغنيهم عن العمل فى مكاتب خاصة، حتى لا تتعارض مصالح الجهات التى يعملون بها مع مصالح قضاياهم الخاصة.
كل ما سبق كان مجرد وعود وأحلام سمعنا منها الكثير فهل يستطيع نقيب المحامين الجديد وأعضاء نقابته أن ينبذوا أية خلافات لتحقيق أحلام المحامين و تطلعاتهم لمستقبل أفضل وهل سيستجيب مجلس الشعب لتنفيذ هذه الآمال والتطلعات؟
مجرد سؤال برىء نوجهه للمسؤلين عن شئون المحامين بالدولة ونترك الإجابة للأيام القليلة القادمة.
أمنية أخيرة أرجو من نقيب المحامين أن يتذكر محامىّ الإدارات القانونية فى أحاديثه الصحفية