بقلم: ايهاب البلبيسي المحامي
بقلم: ايهاب البلبيسي المحامي
2010-03-16

ايهاب البلبيسي المحامي يكتب : أزمة قوانين

يوجد في مصر للاسف ازمة قوانين وازمة تطبيق الاحكام القضائية
الازمة الاولي هي باختصار ان عدد القوانيين في الايام الاخيرة كثرت بطريقة رهيبة
لدرجه ان المحامين انفسهم اصبحوا يتسائلون يوميا هل صدر قانون اليوم!
فما بالك بالمواطن العادي الذي يوميا يفاجا بقوانين لا تعد ولا تحصي
والمتتبع للامر يجد ان هذه القوانيين لا تصدر بطريقة عشوائية علي العكس تماما
هي تصدر وتصب لمصلحة معينة وتتوافق مع بعضها البعض فكما نقول الشيء يلزم الشيء
فعندما يصدر قانون الضريبة العقارية يستلزم معها وجود عقارات كثيرة وتدر ربحا لاصحابها كي
يتم جباية ضرائب منهم ونعم اقول جباية لأن هذه ضرائب ظالمة ومطعون عليها ولما فرضت هذه
الضرائب فكان لزاما ان يصدر قانون اخر والذي يخطط له الا وهو قانون الغاء الايجارات القديمة
او الحد منها مع زيادة ايجاراتها والمنظور حاليا امام مجلس الشعب .
هذا من ناحية ومن ناحية اخري هناك ازمة تطبيق الاحكام القضائية!
فعندما يصدر حكم قضائي يجب ان ينصاع له القاصي والداني هذا ماتعلمناه او ما قيل لنا
ولكننا نجد الاحكام تصدر ولا من مجيب فعلي سبيل المثال لا الحصر الحكم بأحقية المنتقبات دخول الامتحانات
لم يطبق واول من خالفه عمداء الجامعات والموظفين الحكومين اذا فما فائدة القضاء؟
حكم مجلس الدولة المتعلق بتصدير الغاز الي اسرائيل لم تعره الحكومة التفاتا وكانه لم يصدر اصلا الي ان طعن عليه
وحكمت محكمة القضاء الاداري بتصدير الغاز لاسرائيل .
والاحكام كثيرة ولا مناط لتنفيذها اذا فلما نحتاج للقضاء مادامت احكامه لاتنفذ ولا يوجد مجال لتنفييذها
والمشاهد اذا عجزت الحكومة عن امر ما تفصل له قانونا وما اكثر القوانيين المفصلة !
فاذا كانت الدولة تصدر قوانين ليست في مصلحة الشعب بل لمصلحة افراد بعينهم واذا كانت الدولة لاتحترم احكام قضائها
فلماذا تتحمل علي كاهلها هذا العبء لماذا لا تلغي القضاء ولا حاجه للتقنين لتفعل ما يحلو لها بلا رقيب او ناقد لها
نامل ان تتحسن الاوضاع لأن اول الاصلاح ان من يصدر القانون يلتزم به والا كنا كجادع انفه بيده
نسأل الله السداد والصلاح