بقلم الاستاذ / حسن أمين
بقلم الاستاذ / حسن أمين
2010-02-21

يشــــقى المـرء بعـلمـه

في زمن ماتت فيه الضمائر وخربت فيه الذمم وعلت فيه رايات الباطل

يشقى الأمين بأمانته والعالِم بعلمه والمتمسك بدينه كالقابض على الجمر

وهي صفات أولى العزم من الرجال فلا يشقى جليسهم ولا يضيع عند الله جهدهم وعطاءهم "وما تقدموا لأنفسكم من خيرٍ تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً".
في إطار هذا النهج القويم ادعوا كل محام يتق الله ويعلم علم اليقين أنه يوماً من الأيام على الأكتاف محمولاً لا فرق ولا ترتيب في ذلك للون أو سن أو عقيدة أو صحة أو مرض فكم من سليم مات بغير علة وكم من سقيم عاش لأرذل العمر، حكموا هذه القيم والفضائل في أنفسكم وفيما نحن مقبلون عليه من عطاء وعمل وجهاد مهني ونقابي أملاً في عطاء شعب وجهاد أمة لنيل إحدى الحسنيين، فبعزم أولو العزم تسطر صفحات التاريخ فتعلوا أقدار أقوام وتحط أقدار أقوام.
ولأن شياطين الإنس اليوم أدهى وأمر من شياطين الجن يأتون بما يستحي منه شياطين الجن من سوء الخصال وسيئ الأفعال بلا وازع من دين أو رادع من ضمير، ومن ثم يصبح لزاماً على كل منا ألا يدخر جهداً يستطيع بذله أو علم أو عطاء أيا كان نوعه ومقداره إلا وبذله من أجل الحفاظ على كيان مهنة المحاماة وعلى الصرح الذي لطالما كان مقصد كل ضعيف أو مهيض الجناح أو مظلوم تكالب عليه شياطين الإنس فأصبح في مسيس الحاجة إلى من ينصره، ولا نصرة لكائن إلا بإذن الله، "وإن الله لا يغيـر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
على هدي ذلك يا أخي وزميلي ووصلاً بما سبق من حديث الصلاح وحسن الاختيار وقد انصرف عنا ظرف انتخابات النقابة العامة بحلوه ومره وأيا ما كان وجه الرأي فيما انتهت إليه وفي إطار سنة الله في خلقه ولا تبديل لخلق الله، فلم يجمع البشر لا على محبة إنسان ولا على كراهية آخر فحسب أولوا العلم الأخذ بالأسباب وما وقفوا عليه بعلمهم تحسباً لما هو آت.
ولأن العلم يهذب النفس ويجعل صاحبه يقف على ما لا يقف عليه غيره بالقدر الذي يتيح له أن يتوقع بعض النتائج أخذاً من معطياتها وما وقف عليه من العلم فإن المرء يشقى بعلمه لإدراكه الحقائق التي لا يدركها سواه ، وقد وقف الكثير من أولى العلم على ما نحن فيه الآن حملاً على معطيات وإرهاصات سبقت وحاولوا جهد إيمانهم وضع الأمور في نصابها الصحيح لكن سنة الله في خلقه أغلب واختلاف البشر أوقع.
ثم كان الأمر أدهى وأمر في ظل انتخابات النقابة الفرعية بالقاهرة – جنوب وشمال – وتكالب كل قوي الشر على هاتين النقابتين إدراكا من هذه القوى الظالمة للقدر العظيم لنقابة القاهرة التي هي الوجه الحقيقي والمشرق للعمل النقابي ومهنة المحاماه ولا ريب ولا عجب في ذلك فهي تضم شيوخ وعلماء المهنة في تواصل وعطاء فسعت هذه القوى الظالمة إلى عدم اكتمال النصاب ومن ثم عدم انتخاب مجلس شرعي قوى للقاهرة غير تابع أو منقاد لجماعة أو لحزب أيا كان وتحت أى مسمى لأن الإتيان بمثل هذا المجلس سيعيد للمحاماة عزها ومجدها كمهنة حرة مستقلة أبيه تحافظ على قيمة المحامى وكرامته وترد له حقوقه السليبة. ولقد وقف القاصي والداني من المحامين المشتغلين بالمحاماه بحق الذين يحملون همومها على كواهلهم وقفوا على كل هذه الحقائق بالجزم واليقين .
في ضوء كل ما سلف فإنني أدعوا الكثرة الصامتة إلى أن تنفض عنها غبار السلبية والانطواء، وأن تؤدي ما عليها في تجرد ابتغاء مرضاة الله في الذود عن كرامة مهنة المحاماة وأن تعلى قدرها وألا تدخر جهداً إلا بذلته من أجل تحقيق مقاصد هذه المهنة السامية وأولي الخطوات في هذا الصدد تتمثل في تنقية جدول نقابتنا ولنسارع جميعا للمشاركة في مجموعات عمل لتنقية ذلك في ضوء القرار الصادر من النقابة العامة في هذا الخصوص استجابة لمطالبنا التي دارت حولها المناقشات والندوات لأشهر عديدة وما انتهينا إليه من توصيات في هذا الخصوص بمخاطبة كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية في شأن حملة ليسانس الحقوق من غير المشتغلين فعليا بالمحاماة وكذا نقل قيد كل مشتغل إلي مكان اشتغاله الفعلي بالمحاماة والإعلان عن ذلك ثم إحالة كل من لا يوفق وضعه القانوني وفق هذه القواعد إلي جدول غير المشتغلين لذلك أناشدكم جميعا دون النظر لانتخابات أو نحو ذلك اجعلوا الغاية والهدف هو صالح المهنة وصالح المحامين حفاظا علي حقوق الأرامل واليتامى والكبار في معاش كريم وعلاج نحن في مسيس الحاجة إليه والموت والمرض من سنن الله في خلقه وحق علي العباد فانتصروا للحق وانتصروا لمهنتكم.
ولينصرن الله من ينصره