اقتصاد اليوم : خبراء يؤكدون أن توجيهات مبارك بعدم الاقتراض من الخارج حمت مصر من كارثة

كتبت نجلاء كمال


أكد عدد من خبراء الاقتصاد، أن زيادة حجم الإنفاق الحكومى وارتفاع حجم الدين المحلى يهدد بحدوث كارثة فى الاقتصاد المصرى، وطالب الخبراء الحكومة بعدم الاقتراض من البنوك وأن يتم الاقتراض عن طريق إصدار أذون الخزانة.

أكد الخبير المصرفى أحمد آدم مدير إدارة البحوث ببنك أبو ظبى سابقاً أن حجم الدين المحلى الحكومى قارب على الـ 800 مليار جنيه، بالإضافة إلى 30 مليون دولار ديون خارجية، إلا أن هذه المديونية لم تنعكس فى المقابل على الخدمات المقدمة للمواطنين، فأين أنفقت الحكومة المصرية تلك الأموال؟

وقال آدم، إن توجيهات الرئيس مبارك للحكومة بعدم الاقتراض من الخارج كان قراراً حكيماً وحمى الدولة من كارثة مؤكدة، وكانت مصر ستتعرض لحالة انهيار وإفلاس، لأن الحكومة لا تسدد ديونها الداخلية وتجدد الديون بديون أخرى عن طريق طرح أذون خزانة لسداد الديون القديمة، وهو يشبه ما تفعله شركات توظيف الأموال، لافتاً إلى الدين الحكومى لن يسدد إلا بعد 30 عاماً.

وأضاف آدم، أن البنك المركزى المصرى فقد مصداقيته عندما أعلن أن خفض سعر الفائدة جاء بهدف تحسين ضخ الائتمان وتخفيض الفائدة على الودائع وليس بهدف تخفيف عبء خدمة الدين المحلى، متسائلاً أين توجه معدل نمو القروض للبنك العربى الأفريقى، الذى تجاوز الـ 100%، مؤكداً أنه تم توجيه للإقراض الخارجى، خاصة أن 49% من المساهمين بالبنك من الكويت.

وانتقد الخبير الاقتصادى شريف دلاور، قيام الحكومة بالاقتراض من البنوك، لافتاً إلى ضرورة أن يتم الاقتراض من خلال طرح أذون خزانة دون التوجه للاقتراض من البنوك.

يذكر أن التقرير الأخير للبنك المركزى أكد ارتفاع حجم الدين المحلى بمعدل نمو بلغ 105%، نتيجة زيادة حجم الإنفاق الحكومى، الذى بلغ 761.6 مليار جنيه خلال العام الجارى.