هل تتواجه جميلة إسماعيل مع أيمن نور في انتخابات 2011؟

لم يهتم المصريون في يوم 6 أبريل الماضي، بخبر الإضراب الذي دعت إليه قوي المعارضة المصرية، بقدر ما اهتموا بالخبر الذي نشرته صحيفة "المصري اليوم" المصرية، وأكدت فيه خبر إنفصال أشهر "ثنائي" في السياسة المصرية، "ايمن نور" مؤسس حزب الغد المعارض، وزوجته الإعلامية السابقة جميلة إسماعيل، التي حملت لواء الحزب لمدة 5 سنوات كاملة، قضاها زوجها في السجن، بذلت طوالها جهودا خارقة لإطلاق سراحه، قبل أن تكلل هذه الجهود بالنجاح، في الأسابيع الأولي لولاية الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما، فيما اعتبر وقتها "قربانا مصريا" للإدارة الجديدة.

كان خبر الإنفصال صادما بصورة كبيرة لمعظم المصريين، الذين لم يصدقوا ان تنتهي "عشرة زوجية" بهذه البساطة، بعد أن استمرت لمدة 20 عاما، لذلك كانت "وجبة" خبر الإنفصال حاضرة علي كل موائد برامج "التوك شو" في مصر، وفيها جميعا كان أيمن نور يردد نفس الكلام، وكانت مصادر مقربة الطرف الآخر تردد كلاما آخر، لم يتوقف "أيمن نور" للحظة واحدة، عن التأكيد أن خبر الإنفصال الذي جاء علي صفحات "المصري اليوم"، ليس له اساس من الصحة، في الوقت الذي أصر فيه مجدي الجلاد رئيس تحرير الصحيفة علي موقفه، الذي يستند إلي تأكيدات من جميلة إسماعيل نفسها.

غطي الخبر تماما علي أحداث "يوم الإضراب" الذي لم يأتي، فأيمن نور نفسه كان مقررا أن يكون جزءا من فعاليات يوم الإضراب، لكنه غاب مثلما غابت كل أطراف المعارضة المصرية، في تجسيد خطير للأزمة التي يمر بها الشارع السياسي المصري، فالانفصال بين الشارعين السياسي والشعبي جاء ليتجسد في "يوم الإضراب"، حيث انشغل الشارع السياسي بتفاصيل اليوم وفعالياته السياسية، بينما غاب الشارع الشعبي في المنازل، ليتتبع في المساء القصة الأكثر تشويقا، قصة الإنفصال بين "أيمن نور" وجميلة إسماعيل.

لم يكن الإنفصال بين قطبي حزب الغد، مفاجئا لعدد كبير من المحللين والكتاب السياسيين، والذين توقعوا في الأيام الاولي للإفراج عن أيمن نور، أن تحل اللعنة علي الأسرة سريعا، وأن ينفصل "الشريكان"، وكانت بداية التنبؤات في اليوم الأول لإطلاق سراح نور، عندما خرج "نور" في أحد برامج "التوك شو"، ليجيب علي السؤال الشائك حول المستقبل السياسي لـ"جميلة"، والتي اكتسبت شعبية كبيرة عقب حريق مقر حزب الغد، وأيضا عقب تكليل جهودها بإطلاق سراح زوجها ايمن نور، كان الرد علي السؤال محيرا، بقدر ما كان صادما ربما لجميلة إسماعيل نفسها، التي تذوقت طعم السياسة، والزعامة، في غياب ايمن نور، وعرفت معني أن تصبح "الرجل الأول".

قال نور في إجابته "جميلة مثل المحارب، وآن للمحارب أن يستريح"، لم يكن قد مضي علي خروج إيمن نور من السجن أكثر من ساعات قليلة، لم تسمح للزوجان بأن يجلسا سويا، ليتدارسا خطوتهما المقبلة، وبدا أن أيمن نور قرر منفردا ان يفاجئ الجميع، بما فيهم زوجته نفسها، بأن دورها قد انتهي، وأن كل تضحياتها السابقة من أجله محلها الطبيعي في المنزل.

بالطبع لم يستوعب نور بسهولة، أن الزوجة البريئة التي تركها منذ خمس سنوات وحيدة، وهي تحارب من أجل الحفاظ لزوجها علي "حزبه" وحلمه، تغيرت كثيرا خلال هذه السنوات، فلا يوجد مكان للبراءة في مجال العمل السياسي.. فقد تعلمت "جميلة الكثير والكثير، مما يجعلها غير قابلة للعودة مرة أخري إلي صفوف الرجل الثاني، مهما كان الثمن، حتي لو كان الانفصل عن الرجل الذي دافعت عن حريته طوال 5 سنوات.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن، بعد أن قررت "جميلة الإنفصال عن زوجها، هو "هل يمكن ان يتواجه الزوجان السابقان يوما في موقعة الانتخابات الرئاسيةالمقبلة؟، والتي لم تعد تبتعد كثيرا، فالفاصل عنها لا يتجاوز العامين، وخلالهما، يمكن أن تنجح "جميلة" في أن تصبح المرأة الحديدة في مصر.

ما يدركه أيمن نور جيدا الآن، أن الإنفصال عن جميلة إسماعيل، قد يعني خسارة الكثير والكثير من التعاطف الشعبي، والذي جلبته له "جميلة" بكفاحها من أجله، وهو ما يبرر سبب إصرار أيمن نور في البرامج التليفزيونية، علي أن يؤكد علي أن الطلاق لم يقع بينهما.