الفن اليوم : شريف منير: "معاريف" أشادت بالفيلم رغم رصده لازدواجية الإسرائيليين

حوار - نسمة صادق


نقلاً عن العدد الإسبوعى

جسّد شريف منير ببراعة شخصية ضابط المخابرات الإسرائيلى «دانيال» واستطاع أن يدخل جمهوره فى حيرة مقصودة بين حب وكره شخصية عزت الذى تحول لدانيال. وأكد منير لـ«اليوم السابع» فى حواره عن فيلم «أولاد العم» أن هذه الشخصية تعتبر نقلة مهمة جداً فى مسيرته الفنية لكنها أرهقته بشدة.

هل تعتبر فيلم «ولاد العم» نقلة فنية فى حياتك؟
أكيد.. وهذا ليس من فراغ، لأنى منذ قراءة السيناريو، ومع وجود المخرج شريف عرفة والتركيبة الفنية لكريم عبدالعزيز ومنى زكى، وموسيقى عمر خيرت، وغيرها من العناصر، تحدثت بينى وبين نفسى قائلاً: «لو قدمت دورى جيداً.. فسيشكل هذا الفيلم نقلة فنية كبيرة فى حياتى».

ما هى تفاصيل وكواليس تحضيرك للشخصية المركبة عزت - دانيال؟
عزت لم أستعد له.. عزت بالنسبة لى كان له تحضير داخلى فى نفسى، تاريخه بداخلى مبنى على ما لم يشاهده الجمهور فى الفيلم، 7 سنوات فى العراق، وعودته إلى مصر، وإصراره على اصطحاب زوجته معه بالرغم من اعتراض رؤسائه على ذلك، وهو أيضاً ما جعل زوجته تؤكد لضابط المخابرات المصرى أنها ستساعده ولكن لها شرط ألا يؤذى زوجها حتى بعد اكتشافها لخيانته، لأنه أعطاها جرعة حب وحنان، واهتماما طوال السنوات السبع التى عاشاها سوياً، حتى عندما كانا يتشاجران، كان عزت هو الذى يحتضنها حرصاً منه على أن يظهر زوجاً مثالياً، وهذا يرجع لأنه كضابط مخابرات مدرب على ضبط النفس.. لكنه فى الوقت نفسه أحبها فعلاً.

هذا ما وراء عزت.. وماذا عن دانيال؟
تحضير شخصية ضابط الموساد الإسرائيلى «دانيال» كانت لها أبعاد كثيرة، منها البعد الشكلى عندما حرصت على التدريب كثيراً فى نادى الجزيرة، قللت تدخين السجائر، خضعت لتدريبات رشاقة وخفة حركة استعداداً لأى شكل من أشكال الأكشن التى سأقوم بها فى الفيلم، هذا بالإضافة إلى التدريب على النطق باللغة العبرية، وهذا يرجع إلى المخرج شريف عرفة الذى استعان بالدكتور منصور، المتخصص فى الدراسات العبرية الذى جلس معى، وسجلت كل الجلسات التى جمعتنا، وأصبحت أستمع لها فى سيارتى، وبدأت اهتم بمتابعة نشرات الأخبار باللغة العبرية أيضاً، لأنها لغة ليست دارجة، وفيها صعوبة طبعاً بالرغم من اقترابها من اللغة العربية.

وماذا عن البعد النفسى؟
البعد النفسى الخاص بدانيال كان مجهداً بالنسبة لى، ليس فى معرفته فقط، ولكن فى تنفيذه أيضاً فكيف يمكن أن يتغير الإحساس بين جملة وأخرى بسبب كلمة، وهو ما تطلب منى مذاكرة جيدة.

ألم تخش تقديمك لشخصية الإسرائيلى؟
لم أخف طبعاً لأن الجمهور أصبح أكثر وعياً بأن ما أقدمه لهم مجرد دور فى فيلم، وعندما يكره الجمهور الشخصية فهذا أكبر دليل على نجاحى.

هل الحيرة التى وقعنا فيها بين حب عزت وكره دانيال كانت مقصودة؟
ضاحكاً.. بالفعل، قصدت إيقاع جمهورى فى تلك الحيرة، وهى أن يحب ويكره شخصيتى المركبة فى الوقت نفسه، ويرجع السبب فى ذلك إلى البعد النفسى، وتوصيل مدى حب هذا الزوج لزوجته رغم أنه خائن بالنسبة لها، وقد طغى عزت على دانيال الذى تخلى عن مبادئه الموسادية بمجرد أنه شعر بأن زوجته وأبناءه لم يموتوا، لكن غيظه جعله يضرب زوجته بالرصاص، وهنا أيضا جمعت بين دانيال بجبروته وقوته وقلبه الجامد فى لحظة ممزوجا بعزت لأنه لم يضربها فى قلبها، دانيال يضرب وعزت بداخله يقول له «أوعى تموتها»، فجاءت الرصاصة فى كتفها.

كيف تدربت على مشاهد الأكشن؟
تدربت مرتين، مرة بمفردى، والأخرى مع كريم، فى مكتب شريف عرفة، تدربت مع أندرو على مجموعة تدريبات والتحامات أما تدريباتى بمفردى فكانت على تعبيرات الوجه.

هل تابعت ردود الأفعال الإسرائيلية على الفيلم؟
سمعت من مجموعة صحفيين، أن هناك إشادة بالفيلم، تحديداً فى جريدة «معاريف» ووصفوه أنه فيلم جيد، لأننا لم نقصد الإساءة للشعب الإسرائيلى، ورسالتنا كانت أن الشعب الراقى لا يجب أن يكون جزاراً، ونجحنا فى رصد ازدواجية الشعب الإسرائيلى من خلال دانيال ازدواجى المشاعر والأحاسيس.

هل أبعدك «ولاد العم» عن الدراما فى 2009؟
هذا ليس صحيحاً، لأننى قررت ألا أقدم عملاً درامياً فى 2009، قبل أن يعرض على سيناريو «ولاد العم»، وبالفعل وقعت مع المنتج تامر مرسى مسلسل بعنوان «بره الدنيا» استعداداً لتقديمه رمضان 2010 إخراج مجدى أبوعميرة، وسيناريو وحوار أحمد عبدالفتاح، وهو العمل الذى سأصنع التوازن به بعد دانيال فى «ولاد العم».

لمعلوماتك..
3 ساعات فقط إستغرقها شريف منير فى قراءة سيناريو فيلم «ولاد العم» الذى كتبه عمرو سمير عاطف وكان لوجود منى زكى وكريم عبد العزيز أثر كبير فى موافقته