بقلم حسام الهندي
بقلم حسام الهندي
2009-12-09

سامح عاشور.. العروبة المحترقة

«جريمة».. بهذه الكلمة أغلق سامح عاشور نقيب المحامين السابق محاولات البعض للزج به في الأزمة التي نشبت بين نقابة المحامين بمصر ونقابة المحامين الجزائرية في أعقاب حرق بعض المتظاهرين المصريين العلم الجزائري في القاهرة أمام نقابة المحامين العامة.

عاشور قال: إن مصر ساهمت في تحرر الجزائر ودعمت ثورتها ضد الاستعمار ورفض عاشور فكرة نقل المقر وتغيير لائحة اتحاد المحامين العرب التي طالبت بها نقابة المحامين الجزائرية بعد الحادثة.



الموقف الغريب من جانب المحامين المصريين وبعض الدخلاء عليهم وحرق علم عربي لأول مرة أمام نقابة المحامين العرب ساهم في تعقيد المشكلة وزاد من تعقيدها موقف النقيب الحالي - ورئيس اتحاد المحامين العرب - حمدي خليفة ونفيه حرق العلم، بالرغم من الصور التي تؤكد ذلك وكان الأولي بخليفة لو أراد بالفعل أن يحل الأزمة أن يعترف بالحقيقة ويدين حرق العلم، لكن النفي المستمر الذي أشار إليه عاشور في تصريحات صحفية زاد من الأزمة، وقال عاشور إن ادعاءات خليفة عن وجود مؤامرة ضده يقلل من شأن نقابة المحامين المصرية ويفتح علينا باب تغيير لائحة الاتحاد بعد أن كان أمراً مستحيلاً وخليفة - علي حد وصف عاشور - اعتاد أن يفعل الشيء ثم يخرج لينفيه وينكره، مؤكداً أنها عادة راسخة فيه ولن تتغير لأنه دائماً ما يرتكب فعلته ثم يخرج لنفيها بعدها مباشرة.

عاشور أكد أنه سيتدخل شخصياً بعلاقاته مع جميع الأطراف وأعضاء المكتب الدائم باتحاد المحامين العرب لسحب طلب نقل مقر الاتحاد من مصر، وقال: إننا سنقاتل ضد نقل مقر اتحاد المحامين العرب من القاهرة.

عاشور يعتبر من أبناء الحركة الوطنية والقومية وإن اختلف معه الكثيرون من أبناء تياره - الناصري القومي - وقاد مواجهات شرسة ضد النظام الحاكم وشارك في العمل السياسي الجماعي فتولي رئاسة اتحاد طلاب كلية الحقوق جامعة القاهرة 1973 حتي 1975 وعضو مجلس الشعب عام 1995، وفاز بمنصب نقيب المحامين لدورتين سابقتين من سنة 2001 إلي سنة 2005، وقاد بمصاحبة الكثير من المحامين قبل انتخابات 2001 معركة شرسة لخروج النقابة من نفق الحراسة الذي دخلته منذ عام 1992، كما أنه سبق القبض عليه بقرار من الرئيس السادات سنة 1981، ولم يخرج سامح عاشور من السجن إلا بعد وفاة الرئيس ودخل نقابة المحامين عام 1985 بعد فوزه بأحد مقاعد الشباب بمصاحبة المحامي العروف مختار نوح وكان ذلك في مجلس النقيب أحمد الخواجة.